تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
بالإزار المئزر لم يكن وجه لهذا التوهم ، لعدم المناسبة بين الخرقة المذكورة وبين اللفافة الشاملة ليتوهم إغناؤها عنها ، فيكون المقام نظير ما ورد في آداب الحمام ، وفي ثوبي الاحرام ، وفي الاستمتاع بالحائض ، وفي الاتزار فوق القميص ، وغير ذلك مما أريد من الإزار فيه المئزر . ومنه يظهر إمكان الاستدلال بما اشتمل على ذكر الإزار في أجزاء الكفن على القول المشهور ، كخبر معاوية بن وهب عن أبي عبد الله ( ع ) : " يكفن الميت في خمسة أثواب قميص لا يزر عليه ، وإزار ، وخرقة يعصب بها وسطه ، وبرد يلف فيه ، وعمامة يعتم بها " ( * 1 ) . بل لعل في عدم توصيف الإزار بشئ وتوصيف البرد بأنه يلف فيه إيماء إلى أن الإزار لا يلف فيه بل يؤزر به . وبصحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : " يكفن الرجل في ثلاثة أثواب ، والمرأة إذا كانت عظمية في خمسة : درع ومنطق ، وخمار ، ولفافتين " ( * 2 ) فإن المنطق كمنبر ، وهو - كما في القاموس - : " شقة تلبسها المرأة وتشد وسطها ، فترسل الأعلى على الأسفل إلى الأرض ، والأسفل ينجر على الأرض " ، فيكون هو المئزر : وبموثق عمار : " تبدأ فتبسط اللفافة طولا ثم تذر عليها من الذريرة ، ثم الإزار طولا حتى تغطي الصدر والرجلين ، ثم الخرقة عرضها شبر ونصف ثم القميص . . . " ( * 3 ) . وهذا الاستدلال وإن كان لا يخلو من بعض المناقشات ، لكن إيماء النصوص المذكورة إلى المذهب المشهور لا مجال للتأمل فيه ، فهو - بضميمة الأصل المقتضي للاحتياط عند الدوران بين التعيين والتخيير ، وظهور الاجماع عليه يعين البناء عليه . فتأمل .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الكفين حديث : 13 . ( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب التكفين حديث : 9 . ( * 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب التكفين حديث : 4 .
مستمسك العروة — صفحة 150 | السيد محسن الحكيم