شرح
للجسد أو الأثواب الثلاثة ، وبمضمونها أفتى ابن الجنيد في كتابه . . . ( إلى
أن قال ) : وقريب منه عبارة الصدوق " : وأشار بالأخير إلى صحيح زرارة
وموثق سماعة المتقدمين ونحوهما ، وبالأول إلى مثل خبر يونس بن يعقوب :
" إني كفنت أبي في ثوبين شطويين كان يحرم فيهما وفي قميص من قمصه " ( * 1 )
وكأن الوجه في اعتبار الشمول في الأثواب الثلاثة أو الثوبين - مع أن
الثوب أعم من الشامل قطعا ولذا يشمل القميص - هو أن ظاهر تكفين
الميت بالثياب أو إدراجه فيها هو ستره بكل واحد منها على نحو الشمول ،
مضافا إلى ما في حسن حمران : " ثم يكفن بقميص ولفافة وبرد يجمع فيه
الكفن " ( * 2 ) بناء على أن اللفافة ما يلف جميع البدن . وفيه : أنه لو سلم
كون الشمول مأخوذا في التكفين والادراج في أنفسهما فلا نسلم ظهورهما
لو أضيفا إلى المتعدد في الشمول بالإضافة إلى كل واحد من المتعدد ، بل
يجوز أن يكون على نحو التجزئة والتبعيض ، وظهور اللفافة فيما يلف جميع
البدن غير ظاهر المنشأ ، بل توصيف البرد بأنه يجمع فيه الكفن يدل أو
يشعر بتفرق ما عداه من أجزاء الكفن .
وأما القول المشهور فقد استدل له بصحيح عبد الله بن سنان : " قلت
لأبي عبد الله ( ع ) كيف أصنع بالكفن ؟ قال ( ع ) : تأخذ خرقة فتشدها
على مقعدته ورجليه . قلت : فالإزار ؟ قال ( ع ) : إنها لا تعد شيئا
إنما تصنع لتضم ما هناك لئلا يخرج منه شئ . . . " ( * 3 ) فإن ظاهر
السؤال الثاني توهم السائل كفاية الإزار عن الخرقة حيث أجاب ( ع )
بأن فائدة الخرقة الضمن الذي لا يتأتى بالإزار ، وحينئذ فلولا كون المراد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب التكفين حديث : 15 .
( * 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب التكفين حديث : 5 .
( * 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب التكفين حديث : 8 .