( مسألة 2 ) : يجزئ غسل الميت عن الجنابة والحيض ،
بمعني : أنه لو مات جنبا حائضا لا يحتاج إلى غسلهما بل يجب
غسل الميت فقط ( 1 ) ،
شرح
استحباب التجريد . وكأنه كان حملا لهذه النصوص على الجواز ، وعلى
إرادة جعل القميص على العورة . وكلاهما - ولا سيما الأول - بعيد .
ومنه يظهر ضعف ما عن المحقق الثاني من التخيير بين الأمرين جمعا بين
النصوص . والأقرب ما قربه العماني ، لعدم صلاحية المرسل لمعارضة غيره
لضعفه سندا ، وإمكان التصرف فيه بحمله على إرادة بيان كيفية تجريد
الغاسل للميت في ظرف بنائه على تجريده ، لا إرادة الأمر بالتجريد في
ظرف البناء على إرادة عدمه . فتأمل جيدا .
( 1 ) قد أجمع عليه كل أهل العلم إلا الحسن البصري . كذا في
المنتهى . ويقتضيه - مضافا إلى أصالة البراءة من وجوب غيره - صحيح
زرارة : " قلت لأبي جعفر ( ع ) ميت مات وهو جنب كيف يغسل ؟
وما يجزيه من الماء ؟ قال ( ع ) : يغسل غسلا واحد ، يجزئ ذلك للجنابة
ولغسل الميت ، لأنهما حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة " ( * 1 ) ، وموثق
عمار : " عن المرأة إذا ماتت في نفاسها كيف تغسل ؟ قال ( ع ) : مثل
غسل الطاهرة ، وكذلك الحائض ، وكذلك الجنب إنما يغسل غسلا واحدا
فقط " ( * 2 ) ، ونحوهما غيرهما . نعم في خبر العيص : " قلت لأبي
عبد الله ( ع ) : الرجل يموت وهو جنب ، قال ( ع ) : يغسل من الجنابة
ثم يغسل بعد غسل الميت " ( * 3 ) ، وقريب منه خبره الآخر . ( * 4 )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 31 من أبواب غسل الميت حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 31 من أبواب غسل الميت حديث : 2 . وقد أشير في النسخة المصححة
للمؤلف - دام ظله - إلى أن كلمة ( فقط ) لا توجد في الفقيه .
( * 3 ) الوسائل باب : 31 من أبواب غسل الميت حديث : 7 .
( * 4 ) الوسائل باب : 31 من أبواب غسل الميت حديث : 8 .