تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
لكن مع ذلك أخذ الأجرة حرام ( 1 ) إلا إذا كان في قبال المقدمات غير الواجبة ( 2 ) ، فإنه لا بأس به حينئذ .
( مسألة 7 ) : إذا كان السدر أو الكافور قليلا جدا - بأن لم يكن بقدر الكفاية - فالأحوط خلط المقدار الميسور وعدم سقوطه بالمعسور .
شرح
وقد أوضحنا ذلك في محله من ( حقائق الأصول ) . ( 1 ) لم يتضح الدليل على حرمة أخذ الأجرة على الواجبات كلية ، كما هو محرر في محله . فالعمدة في حرمة أخذ الأجرة هنا ما قد يدعى من أن المستفاد من أدلة وجوب التجهيز أنه حق من حقوق الميت على المكلفين الأحياء ، فهو مملوك له عليهم . وليس مملوكا للفاعل كي يمكن أخذ الأجرة عليه ولكن ذلك محتاج إلى لطف قريحة كما اعترف به شيخنا الأعظم ( ره ) وغيره . أو ما يدعى من الاجماع على الحرمة حيث لم ينقل القول بالجواز عن أحد سوى المرتضى . ولعله لبنائه - كما قيل - على اختصاص الوجوب بالولي ، فلا يجب على غيره ، كي يكون أخذ الأجرة عليه من قبيل أخذ الأجرة على الواجب . وفيه : مع أن عدم نقل القول بالجواز ليس إجماعا على عدمه ، وأن القول باختصاص الوجوب بالولي مما لم ينقل عن المرتضى ولا عن غيره - أن ظاهر المحكي عن المرتضى الجواز مطلقا حتى للولي . وقد تعرضنا في مبحث القراءة من كتاب الصلاة لبعض ما له نفع في المقام . فراجع . ( 2 ) أو في مقابل بعض الخصوصيات غير الواجبة ، مثل حفر القبر إلى حد معين من الطول والعرض والعمق ، ووضع الميت في موضع معين للتغسيل ، ونحو ذلك . لكن حمل السيرة على أخذ الأجرة في كثير من البلدان على ما ذكر بعيد .
مستمسك العروة — صفحة 141 | السيد محسن الحكيم