لكن مع ذلك أخذ الأجرة حرام ( 1 ) إلا إذا كان في قبال
المقدمات غير الواجبة ( 2 ) ، فإنه لا بأس به حينئذ .
( مسألة 7 ) : إذا كان السدر أو الكافور قليلا جدا
- بأن لم يكن بقدر الكفاية - فالأحوط خلط المقدار الميسور
وعدم سقوطه بالمعسور .
شرح
وقد أوضحنا ذلك في محله من ( حقائق الأصول ) .
( 1 ) لم يتضح الدليل على حرمة أخذ الأجرة على الواجبات كلية ،
كما هو محرر في محله . فالعمدة في حرمة أخذ الأجرة هنا ما قد يدعى من
أن المستفاد من أدلة وجوب التجهيز أنه حق من حقوق الميت على المكلفين
الأحياء ، فهو مملوك له عليهم . وليس مملوكا للفاعل كي يمكن أخذ الأجرة
عليه ولكن ذلك محتاج إلى لطف قريحة كما اعترف به شيخنا الأعظم ( ره )
وغيره . أو ما يدعى من الاجماع على الحرمة حيث لم ينقل القول بالجواز
عن أحد سوى المرتضى . ولعله لبنائه - كما قيل - على اختصاص الوجوب
بالولي ، فلا يجب على غيره ، كي يكون أخذ الأجرة عليه من قبيل أخذ
الأجرة على الواجب . وفيه : مع أن عدم نقل القول بالجواز ليس إجماعا
على عدمه ، وأن القول باختصاص الوجوب بالولي مما لم ينقل عن المرتضى ولا
عن غيره - أن ظاهر المحكي عن المرتضى الجواز مطلقا حتى للولي . وقد تعرضنا
في مبحث القراءة من كتاب الصلاة لبعض ما له نفع في المقام . فراجع .
( 2 ) أو في مقابل بعض الخصوصيات غير الواجبة ، مثل حفر القبر
إلى حد معين من الطول والعرض والعمق ، ووضع الميت في موضع معين
للتغسيل ، ونحو ذلك . لكن حمل السيرة على أخذ الأجرة في كثير من
البلدان على ما ذكر بعيد .