تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
الميسور فيجب ، فإذا فعل كان ما بعده معسورا فيسقط . ولاشتراط التأخر في غير الأول ، فإذا جئ به بلا سبق الأول عليه لم يؤت بما هو ميسور الواجب . ولا مجال لدعوى ذلك بالنسبة إلى الأول ، فيقال إنه يشترط فيه التقدم ، لأن التقدم لا يقتضي تعيين محل الفعل ، ولذا لو جئ به متأخرا صح ووجب إعادة غيره مما يعتبر فيه التأخر . وإما لأن استعماله في القراح يوجب تفويت جهة زائدة وهي الغسل بالخليط إن أمكن كما في الصورة الثانية ، مع أنها من الميسور فيجب فعلها . ويمكن دفع الأول بأنه إذا لم يمكن فعل الجميع كانت نسبة القدرة إلى كل واحد بدلية ، بمعنى : أن كلا منها مقدور في ظرف ترك الآخر ولا وجه لدعوى كون القدرة بالنسبة إلى الأول تعيينية دون ما بعده حتى يكون الأول ميسورا والآخر معسورا . والثاني بأن الترتيب إضافة قائمة بالمترتبين على نحو واحد ، فكونه شرطا في الثاني دون الأول غير ظاهر . ووجوب إعادة المتأخر لو جئ به متقدما لا ينافي ذلك ، إذ الوجه فيه إمكان حصول الترتيب المعتبر فيهما بذلك فيجب ، لا لأنه شرط في المتأخر دون المتقدم . والثالث بأن في صرفه في الغسل بالخليط - أيضا - تفويت جهة زائدة معتبرة في الثالث وهي الخلوص من الخليط ، إذ كما يعتبر في الأولين الخليط يعتبر في الثالث الخلوص منه . وهذا هو الوجه في احتمال التخيير الذي ذكره في المتن ، وهو الأقوى . وعليه يتخير في الصورة الثانية بين صرفه في كل من الأولين والثالث كما في الصورة الأولى . وفي الذكرى : " لو وجد ماء لغسلة واحدة فالأولى القراح ، لأنه أقوى في التطهير ، ولعدم احتياجه إلى جزء آخر . ولو وجد لغسلين فالسدر مقدم لوجوب البدأة به ، ويمكن الكافور لكثرة نفعه " ، والتعليلات
مستمسك العروة — صفحة 132 | السيد محسن الحكيم