تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
( مسألة 6 ) : إذا تعذر الماء ييمم ثلاثة تيممات ( 1 ) عن الأغسال على الترتيب والأحوط تيمم آخر بقصد بدلية
شرح
بعضها عن البعض الآخر ، لوجوب الترتيب بينها ، وذلك بالنية " ، وفي الجواهر : " فيه تأمل بل منع " . وكأنه لأن عنوان بدلية الناقص عن التام وإن كان عنوانا قصديا إلا أن القاعدة لا تقتضي وجوبه . وعنوان الميسور إنما لوحظ مرآة للمقدار الممكن بشهادة التعبير بعدم السقوط الظاهر في وجوب ما كان واجبا قبل التعذر وهو ذات المقدار الممكن . وفيه : أن ذلك إنما يتم لو فرض كون الأغسال الثلاثة حينئذ من قبيل أفراد طبيعة واحدة لا تمايز بينها ، ولكنه غير ظاهر . ومجرد الاتفاق في الصورة لا يستوجب الاتفاق في الحقيقة . ومقتضى قاعدة الاشتغال لزوم التعيين بالقصد ، لاعتباره في عبادية العبادة ، ومع عدم قصد التعيين يشك في وقوعه على وجه العبادة . إلا أن يقال : الشك في المقام يرجع فيه إلى قاعدة البراءة كما لو شك في اعتبار وقوعه على وجه العبادة على ما حقق في مبحث التعبدي والتوصلي . ( 1 ) أما أصل وجوب التيمم فاجماع كما عن جماعة . وعن الخلاف والتهذيب : إنه إجماع المسلمين والفقهاء عدا الأوزاعي . ويشهد له خبر زيد بن علي ( ع ) عن آبائه ( ع ) عن علي ( ع ) : " إن قوما أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا : يا رسول الله صلى الله عليه وآله مات صاحب لنا وهو مجدور فإن غسلناه انسلخ ، فقال صلى الله عليه وآله : يمموه " ( * 1 ) بناء على الغاء خصوصية مورده . مضافا إلى عموم بدلية التراب . ( والاشكال ) فيه باختصاصه بصورة استقلال الماء بالمطهرية ، فلا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب غسل الميت ، حديث : 3 .