( مسألة 6 ) : إذا تعذر الماء ييمم ثلاثة تيممات ( 1 )
عن الأغسال على الترتيب والأحوط تيمم آخر بقصد بدلية
شرح
بعضها عن البعض الآخر ، لوجوب الترتيب بينها ، وذلك بالنية " ، وفي
الجواهر : " فيه تأمل بل منع " . وكأنه لأن عنوان بدلية الناقص عن
التام وإن كان عنوانا قصديا إلا أن القاعدة لا تقتضي وجوبه . وعنوان
الميسور إنما لوحظ مرآة للمقدار الممكن بشهادة التعبير بعدم السقوط الظاهر
في وجوب ما كان واجبا قبل التعذر وهو ذات المقدار الممكن . وفيه :
أن ذلك إنما يتم لو فرض كون الأغسال الثلاثة حينئذ من قبيل أفراد طبيعة
واحدة لا تمايز بينها ، ولكنه غير ظاهر . ومجرد الاتفاق في الصورة لا
يستوجب الاتفاق في الحقيقة . ومقتضى قاعدة الاشتغال لزوم التعيين
بالقصد ، لاعتباره في عبادية العبادة ، ومع عدم قصد التعيين يشك في
وقوعه على وجه العبادة . إلا أن يقال : الشك في المقام يرجع فيه إلى
قاعدة البراءة كما لو شك في اعتبار وقوعه على وجه العبادة على ما حقق في
مبحث التعبدي والتوصلي .
( 1 ) أما أصل وجوب التيمم فاجماع كما عن جماعة . وعن الخلاف
والتهذيب : إنه إجماع المسلمين والفقهاء عدا الأوزاعي . ويشهد له خبر
زيد بن علي ( ع ) عن آبائه ( ع ) عن علي ( ع ) : " إن قوما أتوا
رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا : يا رسول الله صلى الله عليه وآله مات صاحب لنا وهو
مجدور فإن غسلناه انسلخ ، فقال صلى الله عليه وآله : يمموه " ( * 1 ) بناء على الغاء
خصوصية مورده . مضافا إلى عموم بدلية التراب .
( والاشكال ) فيه باختصاصه بصورة استقلال الماء بالمطهرية ، فلا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب غسل الميت ، حديث : 3 .