شرح
يشمل صورة اشتراكه مع غيره كالسدر والكافر فيها . أو بصورة المطهرية
من الحدث ، فلا يشمل مطهرية الماء من الخبث . ( مندفع ) : بأن الظاهر
من أدلة المقام بضميمة ما دل على انحصار المطهر بالماء والتراب كون السدر
والكافر من قبيل شرط التأثير ، نظير الترتيب ونحوه من شرائط الطهارة
لا أنه جزء المقتضي . وبأن الظاهر من النصوص كون الميت محدثا أيضا ،
غاية الأمر أن الحدث والخبث معا يرتفعان بالغسل .
نعم يعارض ذلك ما عن المدارك من صحيح عبد الرحمن بن الحجاج
عن أبي الحسن ( ع ) : " ثلاثة نفر كانوا في سفر : أحدهم جنب ،
والثاني ميت ، والثالث على غير وضوء ، وحضرت الصلاة ومعهم ماء
يكفي أحدهم ، من يأخذ الماء ويغتسل به ، وكيف يصنعون ؟ قال ( ع ) :
يغتسل الجنب ، ويدفن الميت ، ويتيمم الذي عليه وضوء ، لأن الغسل من
الجنابة فريضة ، وغسل الميت سنة ، والتيمم للآخر جائز " ( * 1 ) . لكن
الموجود في الوسائل والحدائق والجواهر عن الفقيه روايته بسند صحيح عن
عبد الرحمن بن أبي نجران عن أبي الحسن موسى ( ع ) - هكذا - :
" ويدفن الميت بتيمم " ( * 2 ) وكذا في الوسائل عن التهذيب عن عبد الرحمن
ابن أبي نجران عن رجل عن أبي الحسن ( ع ) ( * 3 ) . نعم في الحدائق
عن التهذيب روايتها عن أبي نجران عن رجل حدثه عن أبي الحسن
الرضا ( ع ) باسقاط لفظ " بتيمم " ، ونحوه في الجواهر عن أبي الحسن ( ع )
هامش
( * 1 ) نقله في المدارك - مع اختلاف يسير في العبارات - في أحكام الأموات في التعليق
على قول الماتن : ( ولو خيف من تغسيله تناثر جلده . . . ) ولكن نقله عن عبد الرحمن بن أبي
نجران في الحكم السادس من أحكام التيمم .
( * 2 ) الوسائل باب : 18 من أبواب التيمم حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 18 من أبواب التيمم ، ملحق الحديث الأول .