تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
( مسألة 5 ) : إذا تعذر أحد الخليطين سقط اعتباره واكتفي بالماء القراح بدله ( 1 ) ، ويأتي بالأخيرين وإن تعذر كلاهما سقطا وغسل بالقراح ثلاثة أغسال ، ونوي بالأول ما هو بدل السدر ، وبالثاني ما هو بدل الكافور ( 2 ) .
شرح
عنه ، فتدل على رجحانه مع قطع النظر عن التأسي . ( 1 ) أما أصل وجوب التغسيل في الجملة فالظاهر أنه مما لا اشكال فيه لظهور التسالم عليه ، نعم عن المبسوط والسرائر التعبير ب‍ " لا بأس بالغسل بالماء القراح " ، وقد يشعر ذلك بعدم الوجوب ، لكن المظنون قويا إرادة الوجوب . وأما وجوب الغسل بالقراح بدله فهو المحكي عن العلامة والمحقق والشهيد الثانيين وغيرهم . وفي المعتبر والذكرى ، وعن النافع والمدارك ومجمع البرهان وغيرها : عدمه . وينبغي ابتناء الخلاف المذكور على اعتبار إطلاق الماء في الغسلين الأولين واعتبار اضافته ، فعلى الأول : يتعين الأول ، لقاعدة الميسور ، والاستصحاب في وجه . وعلى الثاني : يتعين الثاني ، لعدم صدق الميسور عرفا ، ولتعدد الموضوع كذلك ، فلا مجال للقاعدة والاستصحاب . والاشكال على القاعدة بعدم حجيتها في غير محله ، لظهور التسالم عليها في المقام ، ولذا لا اشكال في وجوب الغسل بالماء القراح . وكذلك الاشكال على الاستصحاب باختلاف الحدوث والبقاء في الحيثية ، فإن ذلك لا يوجب تعدد الموضوع ولا يمنع من صدق البقاء . اللهم إلا أن يشكل الاستصحاب باختصاصه بصورة طرو تعذر الخليط بعد الموت . والقاعدة بأن الاجماع على العمل بها في الماء القراح لا يقتضي الاجماع عليه في المقام ، ولا سيما مع وضوح الخلاف . ( 2 ) كما في جامع المقاصد قال : " فاعلم أنه لا بد من تمييز الغسلات
مستمسك العروة — صفحة 128 | السيد محسن الحكيم