( مسألة 3 ) : لا يجب مع غسل الميت الوضوء ( 1 ) قبله
أو بعده وإن كان مستحبا ( 2 ) .
شرح
مغيرة مؤذن بني عدي عن أبي عبد الله ( ع ) : " غسل علي بن
أبي طالب ( ع ) رسول الله صلى الله عليه وآله بدأه بالسدر والثانية بثلاثة مثاقيل من
كافور ( * 1 ) لكن الجميع لم يعرف القول به من أحد . ولعل الاختلاف
لاختلاف مراتب الفضل .
( 1 ) كما هو المشهور ، بل عن بعض انكار قائل صريح بالوجوب .
نعم نسب إلى المقنعة والمهذب والنزهة وظاهر الاستبصار والكافي والمحقق
الطوسي . وكأنه لما في صحيح حريز عن أبي عبد الله ( ع ) : " الميت يبدأ
بفرجه ثم يوضأ وضوء الصلاة " ( * 2 ) ونحوه غيره . لكن عن السرائر :
نسبتها إلى الشذوذ ، وعن المبسوط والخلاف : أن عمل الطائفة على ترك
العمل بها . وحينئذ لا مجال للعمل بها ، ولا سيما مع موافقتها للعامة كما قيل ،
وفي المنتهى : " أطبق الجمهور على الوضوء " . وقد يشير إليه ما في صحيح
ابن يقطين : " عن غسل الميت أفيه وضوء الصلاة أم لا ؟ فقال ( ع ) :
غسل الميت يبدأ بمرافقه . . . " ( * 3 ) حيث لم يتعرض فيه لاثبات الوضوء
ولا نفيه مع كونه المسؤول عنه ، فيدل على نكتة هناك ، أو أنه ظاهر في
نفيه ، فيكون معارضا لها .
( 2 ) كما عن المشهور أو الأشهر ، وعن كثير من كتب القدماء والمتأخرين
ومتأخريهم : النص على استحبابه ، حملا لتلك النصوص عليه ، ولا سيما مع تأيدها
بما دل على أن كل غسل معه وضوء ، وبناء على حمله على الاستحباب .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 11 .
( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب غسل الميت حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت ، حديث : 7 .