تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
( مسألة 3 ) : لا يجب مع غسل الميت الوضوء ( 1 ) قبله أو بعده وإن كان مستحبا ( 2 ) .
شرح
مغيرة مؤذن بني عدي عن أبي عبد الله ( ع ) : " غسل علي بن أبي طالب ( ع ) رسول الله صلى الله عليه وآله بدأه بالسدر والثانية بثلاثة مثاقيل من كافور ( * 1 ) لكن الجميع لم يعرف القول به من أحد . ولعل الاختلاف لاختلاف مراتب الفضل . ( 1 ) كما هو المشهور ، بل عن بعض انكار قائل صريح بالوجوب . نعم نسب إلى المقنعة والمهذب والنزهة وظاهر الاستبصار والكافي والمحقق الطوسي . وكأنه لما في صحيح حريز عن أبي عبد الله ( ع ) : " الميت يبدأ بفرجه ثم يوضأ وضوء الصلاة " ( * 2 ) ونحوه غيره . لكن عن السرائر : نسبتها إلى الشذوذ ، وعن المبسوط والخلاف : أن عمل الطائفة على ترك العمل بها . وحينئذ لا مجال للعمل بها ، ولا سيما مع موافقتها للعامة كما قيل ، وفي المنتهى : " أطبق الجمهور على الوضوء " . وقد يشير إليه ما في صحيح ابن يقطين : " عن غسل الميت أفيه وضوء الصلاة أم لا ؟ فقال ( ع ) : غسل الميت يبدأ بمرافقه . . . " ( * 3 ) حيث لم يتعرض فيه لاثبات الوضوء ولا نفيه مع كونه المسؤول عنه ، فيدل على نكتة هناك ، أو أنه ظاهر في نفيه ، فيكون معارضا لها . ( 2 ) كما عن المشهور أو الأشهر ، وعن كثير من كتب القدماء والمتأخرين ومتأخريهم : النص على استحبابه ، حملا لتلك النصوص عليه ، ولا سيما مع تأيدها بما دل على أن كل غسل معه وضوء ، وبناء على حمله على الاستحباب .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 11 . ( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب غسل الميت حديث : 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت ، حديث : 7 .