وفي الماء القراح يعتبر صدق الخلوص منهما ( 1 ) وقدر بعضهم
السدر برطل ( 2 ) . والكافور بنصف مثقال تقريبا ( 3 ) . لكن
المناط ما ذكرنا .
شرح
ما سبق ، ولا سيما وفي صدره الأمر بالغسل بالسدر . فتأمل . وأما ما في
المتن من اعتبار صدق الخلط فلا وجه له ، إلا أن يرجع إلى ما ذكرنا .
وكذا ما في القواعد ، وظاهر غيرها من الاكتفاء بالمسمى . وفي الشرائع :
" قيل : مقدار السدر سبع ورقات " ، وفي الجواهر : " لم نعرف قائله
ولا من نسب إليه " . وفي خبر معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) :
الأمر بطرح ذلك المقدار بالماء القراح ( * 1 ) ، ونحوه خبر عبد الله ابن عبيد
عنه ( ع ) ( * 2 ) لكنهما - مع أنهما في غير ما نحن فيه - لا يصلحان لاثبات
ذلك ، لظهور الاتفاق على خلافهما .
( 1 ) لأن القراح هو الخالص عن إضافة شئ إليه . وفي صحيح الحلبي :
" ثم اغسله بماء بحت " .
( 2 ) محكي عن المفيد في المقنعة : وعن القاضي في المهذب : تقديره
برطل ونصف . وليس عليهما دليل ظاهر .
( 3 ) المنقول عن الهداية والفقيه والمقنعة والمراسم : تقدير الكافور
بنصف مثقال . وظاهره أنه تحقيق لا تقريب . ولم نقف عليه وجهه .
نعم المذكور في موثق عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : " نصف حبة " ( * 3 )
وفي المرسل عن يونس عنهم ( ع ) : " حبات كافور " ( * 4 ) . وفي رواية
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 8 .
( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب غسل الميت ، حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت ، حديث : 10 .
( * 4 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 3 .