وفي طرف القلة يعتبر أن يكون بمقدار يصدق أنه مخلوط
بالسدر أو الكافور ( 1 )
شرح
بظاهره ، فلا بد من حمله على إرادة الغسل بماء ممزوج بالسدر . وإطلاقه
وإن كان يقتضي جواز الغسل بالمضاف ، لكنه مقيد بما عرفت .
وبالجملة : التأمل في مجموع النصوص يقتضي البناء على اعتبار
الاطلاق كما ذكره الجماعة . ومنه يظهر ضعف ما في الجواهر من أن
ظاهر الأدلة خلافه . ونحوه ما عن المدارك وفي الذكرى : " المفيد قدر
السدر برطل أو نحوه ، وابن البراج برطل ونصف ، واتفق الأصحاب على
ترغيته ، وهما يوهمان الإضافة ويكون المطهر هو القراح " . وفيه - كما
في كشف اللثام - " أن الارغاء لا يستلزم إضافة الماء الذي تحت الرغوة "
وقد استظهر في مفتاح الكرامة من جماعة ممن ذكر الارغاء أنهم يريدون
غسل الرأس بالرغوة قبل الغسل الواجب . نعم قد يوهم المرسل عن يونس
عنهم ( ع ) ( * 1 ) أن ذلك بعض الغسل الواجب ، لكن قوله ( ع ) : بعد
ذلك : " واجتهد أن لا يدخل الماء منخريه ومسامعه " ظاهر في غسله بالماء
الذي كان في الإجانة الذي قد صب عليه ما تحت الرغوة ، وفي التعبير
بلفظ الماء إشعار باطلاقه .
( 1 ) قد عرفت أن المذكور في النصوص : الغسل بماء السدر ،
وبالسدر ، وبماء وسدر ، ومقتضى الجميع أن يكون مقدار السدر بحيث
يصدق معه الغسل به . وما في صحيح يعقوب بن يقطين من قوله ( ع ) :
" ويجعل في الماء شئ من سدر وشئ من كافور " ( * 2 ) لا يصلح لمعارضة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 7 .