تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وإن كان الأقوى كفاية إزالتها ( 1 )
شرح
عن غسل الميت ، فقال ( ع ) : أقعده واغمز بطنه غمزا رفيقا ثم طهره من غمز البطن " ( * 1 ) . وأما الأمر بغسل فرجه في المرسل وغيره فالظاهر أنه ليس مما نحن فيه لعدم التعرض فيه للنجاسة ، ويشهد به الأمر بغسله ثانيا قبل الغسل بماء الكافور . ( 1 ) لعدم ثبوت الاجماع على وجوب التقديم على الغسل ، كيف ؟ وعبارتهم مختلفة ، فبعضها خال من ذكر التقديم ، وبعضها خال من ذكر الوجوب ، وبعضها خال من التعرض للإزالة أصلا ، وبعضها وإن كان متعرضا للوجوب والتقديم معا إلا أن الاستدلال من المحقق وغيره عليه بصون ماء الغسل عن النجاسة إنما يقتضي تقديم الإزالة على غسل محلها لا غير . كما أن الاستدلال عليه بأن إزالة النجاسة العينية أولى من إزالة النجاسة الحكمية إنما يقتضي وجوب الإزالة في الجملة ولو بعد الغسل . فالقدر المتيقن من مجموع هذه الكلمات هو وجوب الإزالة في الجملة . وفي كشف اللثام : " كأنه لا خلاف في وجوب تطهيره من النجاسة وإن لم يتعرض له الأكثر وكأنه المعني بالاجماع المحكي في التذكرة ونهاية الإحكام . . . ( إلى أن قال ) : فالظاهر أن الفاضلين وكل من ذكر تقديم الإزالة أو التنجية أرادوا إزالة العين لئلا يمتزج بماء الغسل " ومع هذا لا يبقى وثوق بالاجماع . وأما ما في الروايتين فلا يبعد حمله على الاستحباب كما هو محمل ما ورد مثله في غسل الجنابة ، فإنه أولى من تقييد ما دل على أن غسل الميت كغسل الجنابة . وبالجملة : إذا ثبت أفضلية تقديم إزالة النجاسة على الغسل في الجنابة ثبت هنا بعموم التنزيل ، وحينئذ يكن حمل الروايتين عليها أولى عرفا من حملهما
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت ، حديث : 9 .