تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
من مورد السؤال في المصحح هو ما اشتمل على القلب ، فالحكم في الجواب بوجوب الصلاة عليه لا إطلاق فيه يشمل صورة وجود الصدر واليدين مجردة عما عداهما . فيكون المستفاد من النصوص أن موضوع وجوب الصلاة أحد عنوانين : ما فيه القلب ، وعظام الميت . ويشير إلى الأول ما في صحيح ابن جعفر ( ع ) : " فإذا كان الميت نصفين صلي على النصف الذي فيه قلبه " ( * 1 ) ، ونحوه مرسل عبد الله بن الحسين ( * 2 ) ولا يعارض ذلك خبر طلحة عن أبي عبد الله ( ع ) . " لا يصلى على عضو رجل من رجل أو يد أو رأس منفردا ، فإذا كان البدن فصل عليه كان ناقصا من الرأس ، واليد ، والرجل " ( * 3 ) . لامكان كون الشرطية مسوقة في قبال نفي الصلاة على الرجل واليد والرأس لا إرادة اشتراط الصلاة بوجود البدن . وأما ما في مرسل محمد بن البرقي عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا وجد الرجل قتيلا فإن وجد له عضو تام صلي عليه ودفن ، وإن لم يوجد له عضو تام لم يصل عليه ودفن " ( * 4 ) ، ونحوه ما عن ابن المغيرة : " أنه قال بلغني عن أبي جعفر ( ع ) أنه يصلى على كل عضو رجلا كان أو يدا أو الرأس جزءا فما زاد ، فإذا نقص عن رأس أو يد أو رجل لم يصل عليه " ( * 5 ) ، فمع الضعف في السند ، والمعارضة بخبر طلحة ، بل وبصحيح ابن جعفر ( ع ) وغيره ، لم يعرف قائل بمضمونهما عدا الإسكافي على ما حكي عنه ، فطرحهما أو حملهما على
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 7 . ( * 2 ) الوسائل باب : 38 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 11 . ( * 3 ) الوسائل باب : 38 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 8 . ( * 4 ) الوسائل باب : 38 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 10 . ( * 5 ) الوسائل باب : 38 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 13 .