شرح
من مورد السؤال في المصحح هو ما اشتمل على القلب ، فالحكم في الجواب
بوجوب الصلاة عليه لا إطلاق فيه يشمل صورة وجود الصدر واليدين
مجردة عما عداهما . فيكون المستفاد من النصوص أن موضوع وجوب الصلاة
أحد عنوانين : ما فيه القلب ، وعظام الميت . ويشير إلى الأول ما في
صحيح ابن جعفر ( ع ) : " فإذا كان الميت نصفين صلي على النصف الذي
فيه قلبه " ( * 1 ) ، ونحوه مرسل عبد الله بن الحسين ( * 2 ) ولا يعارض
ذلك خبر طلحة عن أبي عبد الله ( ع ) . " لا يصلى على عضو رجل من
رجل أو يد أو رأس منفردا ، فإذا كان البدن فصل عليه كان ناقصا من
الرأس ، واليد ، والرجل " ( * 3 ) . لامكان كون الشرطية مسوقة في قبال نفي
الصلاة على الرجل واليد والرأس لا إرادة اشتراط الصلاة بوجود البدن .
وأما ما في مرسل محمد بن البرقي عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : " إذا وجد الرجل قتيلا فإن وجد له عضو تام صلي
عليه ودفن ، وإن لم يوجد له عضو تام لم يصل عليه ودفن " ( * 4 ) ،
ونحوه ما عن ابن المغيرة : " أنه قال بلغني عن أبي جعفر ( ع ) أنه يصلى
على كل عضو رجلا كان أو يدا أو الرأس جزءا فما زاد ، فإذا نقص عن
رأس أو يد أو رجل لم يصل عليه " ( * 5 ) ، فمع الضعف في السند ،
والمعارضة بخبر طلحة ، بل وبصحيح ابن جعفر ( ع ) وغيره ، لم يعرف
قائل بمضمونهما عدا الإسكافي على ما حكي عنه ، فطرحهما أو حملهما على
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 7 .
( * 2 ) الوسائل باب : 38 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 11 .
( * 3 ) الوسائل باب : 38 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 8 .
( * 4 ) الوسائل باب : 38 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 10 .
( * 5 ) الوسائل باب : 38 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 13 .