ويجب على هذا الترتيب ( 1 ) ، ولو خولف أعيد على وجه
يحصل الترتيب ( 2 ) وكيفية كل من الأغسال المذكورة كما ذكر
في الجنابة ، فيجب أولا غسل الرأس والرقبة ، وبعده الطرف
الأيمن ، وبعده الأيسر ( 3 ) ، والعورة تنصف أو تغسل مع كل
شرح
الأمر بذلك في جملة من النصوص كصحيح ابن مسكان عن أبي عبد الله ( ع ) :
" سألته عن غسل الميت ، فقال ( ع ) : اغسله بماء وسدر ثم اغسله على
أثر ذلك غسلة أخرى بماء وكافور وذريرة - إن كانت - واغسله الثالثة
بماء قراح . قلت : ثلاث غسلات لجسده كله ؟ قال : نعم " ( * 1 )
ونحوه غيره . ولأجله يضعف ما عن ابني حمزة وسعيد من نفي اعتبار
الخليطين . وكأنه لاطلاق ما دل على أنه كغسل الجنابة ، وقد عرفت إشكاله .
( 1 ) على المشهور المعروف . ويقتضيه ظاهر النصوص المتقدمة وغيرها
وربما نسب إلى ابن حمزة نفي اعتباره . وكأنه لاطلاق بعض النصوص
كخبر الحلبي : " قال أبو عبد الله ( ع ) : يغسل الميت ثلاث غسلات :
مرة بالسدر ، ومرة بالماء يطرح فيه الكافور ، ومرة أخرى بالماء القراح " ( * 2 )
وفيه : أنه على تقدير إطلاقه مقيد بغيره .
( 2 ) لفوات الشرط الموجب لفوات المشروط ، وعن التذكرة والنهاية :
فيه وجهان من حصول الانقاء ، ومن مخالفة الأمر . وضعفه ظاهر .
( 3 ) بلا خلاف كما عن كشف الالتباس ، ومذهب علمائنا كما عن
التذكرة والمدارك ، واتفاق فقهاء أهل البيت ( ع ) كما في المعتبر ، وإجماعا
كما عن الإنتصار والخلاف والذكرى . ويشهد به ما في موثق عمار عن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت ، حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت ، حديث : 4 .