فتغسل وتكفن ويصلي عليها وتدفن ( 1 ) .
شرح
( 1 ) على المشهور . وفي المنتهى : نفى وجدان الخلاف المحقق بين
المتقدمين والمتأخرين فيه . وعن الخلاف والتذكرة والنهاية : الاتفاق على
وجوب الصلاة . وصريح غير واحد استلزام ذلك لوجوب الغسل والكفن ،
بل لعل ظاهر الكتب المذكورة ذلك . واستدل له - مضافا إلى الاستصحاب
وقاعدة الميسور - بمصحح الفضل بن عثمان الأعور عن الصادق ( ع )
عن أبيه ( ع ) : " في الرجل يقتل فيوجد رأسه في قبيلة ، ووسطه
وصدره ويداه في قبيلة ، والباقي منه في قبيلة . قال ( ع ) : ديته على من
وجد في قبيلته صدره ويداه والصلاة عليه " ( * 1 ) بناء على أن ذكر اليدين
في الجواب لذكرهما في السؤال لا لخصوصية لهما ، ومرفوع البزنطي قال :
" المقتول إذا قطع أعظاؤه يصلى على العضو الذي فيه القلب " ( * 2 ) بناء
على أن المراد نفس العضو الذي هو مستقر القلب - أعني : الصدر -
بلا اعتبار لوجود القلب فعلا .
ولكن كلا المبنيين غير ظاهر . ولذا قال في المعتبر : " والذي يظهر
لي أنه لا تجب الصلاة إلا أن يوجد ما فيه القلب ، أو الصدر واليدان ،
أو عظام الميت " ، ثم استدل للأخير بصحيح علي بن جعفر ( ع ) المتقدم
الوارد في أكيل السبع . فلم يجعل الموضوع الصدر كما نسب إلى المشهور ،
بل جعل الموضوع أحد العناوين الثلاثة : ما فيه القلب كما في المرفوع ،
والصدر واليدان كما في المصحح ، وعظام الميت كما في صحيح ابن جعفر ( ع )
وغيره كما يأتي . ولعل التأمل يقضي برجوع الثاني إلى الأول ، لأن الظاهر
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 4 . وفي نسخة المؤلف - دام ظله -
المصححة أشير إلى عدم وجود لفظ ( يداه ) ولفظ ( والباقي منه في قبيلة ) في التهذيب .
( * 2 ) الوسائل باب : 38 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 12 .