ولا يجوز نزع ثيابه وتكفينه ( 1 ) . ويستثنى من عدم جواز نزع
ما عليه أشياء يجوز نزعها كالخف والنعل ( 2 ) والحزام إذا كان
من الجلد ( 3 ) ، وأسلحة الحرب ، واستثنى بعضهم الفرو ( 4 ) ولا
يخلو عن إشكال ( 5 ) . خصوصا إذا أصابه دم ( 6 ) .
شرح
( 1 ) إجماعا محققا ومستفيضا كما في طهارة شيخنا الأعظم ( ره ) ، لما
في النصوص من الأمر بدفنه بثيابه . ومنه يظهر ضعف ما عن المفيد
وابن الجنيد من إيجاب نزع السراويل إلا أن يكون فيها دم . وكأنه للخبر
الآتي ، لكنه ضعيف غير مجبور ، فلا يصلح لمعارضة ما دل على وجوب
دفنه بثيابه الشاملة للسراويل .
( 2 ) مقتضى الاقتصار في النصوص على الدفن بالثياب جواز نزع
غيرها ، كما هو المشهور بين المتأخرين ، كما في الحدائق . بل وجوبه إذا
كان دفنه سرفا وتضييعا للمال .
( 3 ) أما إذا كان منسوجا من القطن أو غيره فربما يدخل في الثياب
التي لا يجوز نزعها .
( 4 ) نسب إلى المشهور . وفي الجواهر : الاجماع بقسميه عليه إذا لم
يصبه الدم .
( 5 ) كأنه لاحتمال صدق الثياب عليه ، أو لاحتمال أن يكون المراد
من الثياب مطلق اللباس الذي يكون على هيئتها . وكلاهما ضعيف .
( 6 ) كما عن جماعة ، منهم الحلي . وكأنه لما في بعض النصوص من
الأمر بدفنه بدمائه ، أو للخبر الآتي . لكن لا يبعد أن يكون المراد عدم
جواز غسلها عن بدنه . أو عما يدفن معه من ثيابه ، لا أنه يجب دفن
دمائه ولو كانت على ما لا يدفن معه كسلاحه ودراهمه . وأما الخبر فضعيف .