فيه جراحة . وإن كان لا يبعد اجراء حكم الشهيد عليه ( 1 ) .
( مسألة 9 ) : من أطلق عليه الشهيد في الأخبار من
المطعون ، والمبطون ، والغريق ، والمهدوم عليه ، ومن ماتت
عند الطلق ، والمدافع عن أهله وماله ، لا يجري عليه حكم
الشهيد ( 2 ) ، إذ المراد التنزيل في الثواب .
شرح
موضوع حقه .
( 1 ) بلا إشكال عند الأصحاب على الظاهر كما في الجواهر ، أو بلا
خلاف ظاهر كما في طهارة شيخنا الأعظم ( ره ) إذا كان قد وجد فيه
أثر القتل . ولعله لمراعاة الظاهر . لكن لا دليل على حجية الظهور . اللهم
إلا أن يدعى قيام السيرة عليه . وأما إذا لم يوجد فيه أثر القتل فعن
الشيخ والفاضلين : ذلك أيضا ، وعن ابن الجنيد : وجوب تغسيله عملا
بعموم وجوب التجهيز ، لأصالة عدم الشهادة ، وعدم ثبوت السيرة على
خلافها . وهو الأقوى كما مال إليه في الجواهر . ثم إن كون الأحوط
التغسيل غير ظاهر كلية ، حيث لا يجوز غسل ما على بدن الشهيد من الدم
وأما في التكفين فالأحوط الجمع بين تكفينه بثيابه وغيرها .
( 2 ) قال في الذكرى : " أطلقت الشهادة في الأخبار على من قتل
دون ماله ودون أهله ، وعلى المطعون ، والمبطون ، والغريق ، والمهدوم
عليه ، والنفساء ، لا بمعنى لحوق أحكام الشهيد ، بل بمعنى المساواة أو
المقاربة في الفضيلة " ، ونحوه ما في جامع المقاصد وغيره . ولا اشكال في
ذلك ولا خلاف ، كما يظهر من كلماتهم في معنى الشهيد في المقام . وتقتضيه
السيرة القطعية ، وقصور نصوص الشهيد عنه . وخبر أبي خالد المتقدم صريح
في ذلك . فاطلاق الشهيد عليه في الأخبار محمول على التنزيل في الثواب .