أن يغتسل غسل الميت ( 1 ) مرة بماء السدر ، ومرة بماء الكافور ،
ومرة بماء القراح ، ثم يكفن كتكفين الميت إلا أنه يلبس وصلتين ( 2 )
منه وهما المئرز والثوب قبل القتل ، واللفافة بعده ، ويحنط قبل
القتل كحنوط الميت ، ثم يقتل فيصلي عليه ويدفن بلا تغسيل .
شرح
فإن قلت : على تقدير كونهما من باب الافتعال فإنما تدل الهيئة
على وجوب ذلك على المقتول لا على غيره ، فلا موجب للأمر . قلت :
إطلاق الخطاب وعدم توجيهه إلى واحد بعينه يقتضي وجوبه كفاية على
كل واحد ، والتخصيص به بلا مخصص ، وإن كان الغالب في أمثال هذه
الخطابات توجيه الخطاب للفاعل دون غيره ، لكن في المقام ليس كذلك ،
فتأمل . ثم إن الظاهر أن الغرض من الأمر الفعل فإذا كان المقتول في
مقام الفعل لا يجب أمره به ، وإلا يكن كذلك وجب أمره على ما يستفاد
من النص كما عرفت . ومنه يظهر الاشكال في ما ذكره في الذكرى بقوله :
" وفي تحتمه نظر . من ظاهر الخبر ، ويمكن تخيير المكلف لقيام الغسل
بعده بطريق أولى " . وتبعه عليه في كشف اللثام .
( 1 ) كما صرح به جماعة ، منهم الشهيد في الذكرى ، والمحقق الثاني
في جامع المقاصد . وفي القواعد : " فيه إشكال " ، وفي جامع المقاصد
قال : " ينشأ من أنه غسل لحي والأمر لا يقتضي التكرار ، ومن أن
المأمور به غسل الأموات بقرينة التحنيط ولبس الكفن فلا بد من الغسلات
الثلاث وهو الأصح " . وقريب منه ما في كشف اللثام .
أقول : لا ينبغي التأمل في ظهور النص في غسل الميت بقرينة ما ذكر .
ومنه يظهر ما عن المقنعة من أنه يغتسل كما يغتسل من الجنابة .
( 2 ) في الجواهر : " إنه لم يعثر على من تعرض لكيفية تكفين من