تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
أن يغتسل غسل الميت ( 1 ) مرة بماء السدر ، ومرة بماء الكافور ، ومرة بماء القراح ، ثم يكفن كتكفين الميت إلا أنه يلبس وصلتين ( 2 ) منه وهما المئرز والثوب قبل القتل ، واللفافة بعده ، ويحنط قبل القتل كحنوط الميت ، ثم يقتل فيصلي عليه ويدفن بلا تغسيل .
شرح
فإن قلت : على تقدير كونهما من باب الافتعال فإنما تدل الهيئة على وجوب ذلك على المقتول لا على غيره ، فلا موجب للأمر . قلت : إطلاق الخطاب وعدم توجيهه إلى واحد بعينه يقتضي وجوبه كفاية على كل واحد ، والتخصيص به بلا مخصص ، وإن كان الغالب في أمثال هذه الخطابات توجيه الخطاب للفاعل دون غيره ، لكن في المقام ليس كذلك ، فتأمل . ثم إن الظاهر أن الغرض من الأمر الفعل فإذا كان المقتول في مقام الفعل لا يجب أمره به ، وإلا يكن كذلك وجب أمره على ما يستفاد من النص كما عرفت . ومنه يظهر الاشكال في ما ذكره في الذكرى بقوله : " وفي تحتمه نظر . من ظاهر الخبر ، ويمكن تخيير المكلف لقيام الغسل بعده بطريق أولى " . وتبعه عليه في كشف اللثام . ( 1 ) كما صرح به جماعة ، منهم الشهيد في الذكرى ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد . وفي القواعد : " فيه إشكال " ، وفي جامع المقاصد قال : " ينشأ من أنه غسل لحي والأمر لا يقتضي التكرار ، ومن أن المأمور به غسل الأموات بقرينة التحنيط ولبس الكفن فلا بد من الغسلات الثلاث وهو الأصح " . وقريب منه ما في كشف اللثام . أقول : لا ينبغي التأمل في ظهور النص في غسل الميت بقرينة ما ذكر . ومنه يظهر ما عن المقنعة من أنه يغتسل كما يغتسل من الجنابة . ( 2 ) في الجواهر : " إنه لم يعثر على من تعرض لكيفية تكفين من