من غير أمر الإمام ( ع ) أو نائبه كفى ( 1 ) وإن كان الأحوط إعادته .
( مسألة 6 ) : سقوط الغسل عن الشهيد والمقتول بالرجم
أو القصاص من باب العزيمة لا الرخصة ( 2 وأما الكفن فإن
كان الشهيد عاريا وجب تكفينه ، وإن كان عليه ثيابه فلا يبعد
جواز تكفينه فوق ثياب الشهادة ( 3 ) .
شرح
الصادر من المقتول بالمباشرة واجبا على الآمر ، فتجب على النية كما تجب
على المباشر في غير المقام . وفيه : أن الدليل على اعتبار أصل النية ليس
إلا الاجماع على كونه عباديا ، ومقتضى ذلك وجوب النية من الفاعل له
ليكون منه عبادة ، ولا وجه للاكتفاء بها من غيره ، وقيام الأمر مقام التغسيل
بحيث يؤدي إلى الاكتفاء بنية الآمر كنية الغاسل لا دليل عليه ، مع أنه
لو تم لم تكف النية من المقتول .
( 1 ) لتحقق الواجب . واحتمال وجوب الأمر تعبدا شرطا في صحة
الغسل ضعيف كما عرفت آنفا ، وإن مال إليه في الجواهر ونجاة العباد .
( 2 ) بلا إشكال ظاهر . ويقتضيه - مضافا إلى اطلاق السقوط في
كلامهم - ظاهر النصوص في المسألتين ، ولا مجال لاحتمال حمل نصوص
الشهيد على إرادة نفي الوجوب ، كما يظهر من ملاحظتها .
( 3 ) إذ ليس في النصوص النهي عن تكفينه ، وإنما فيها أنه يكفن
بثيابه ، وذلك لا ينافي تكفينه فوقه . ولعل المراد من قولهم : " لا يكفن "
أنه لا يكفن على المتعارف من نزع ثيابه ، لا المنع من مطلق الكفن ولو
فوق الثياب . لكن التكفين الزائد بعنوان كونه تكفينا مشروعا يحتاج إلى
دليل مفقود . وإطلاق ما في النص من أنه يكفن بثيابه يقتضي الانحصار
بها وانتفاء غيرها .