تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
من غير أمر الإمام ( ع ) أو نائبه كفى ( 1 ) وإن كان الأحوط إعادته .
( مسألة 6 ) : سقوط الغسل عن الشهيد والمقتول بالرجم أو القصاص من باب العزيمة لا الرخصة ( 2 وأما الكفن فإن كان الشهيد عاريا وجب تكفينه ، وإن كان عليه ثيابه فلا يبعد جواز تكفينه فوق ثياب الشهادة ( 3 ) .
شرح
الصادر من المقتول بالمباشرة واجبا على الآمر ، فتجب على النية كما تجب على المباشر في غير المقام . وفيه : أن الدليل على اعتبار أصل النية ليس إلا الاجماع على كونه عباديا ، ومقتضى ذلك وجوب النية من الفاعل له ليكون منه عبادة ، ولا وجه للاكتفاء بها من غيره ، وقيام الأمر مقام التغسيل بحيث يؤدي إلى الاكتفاء بنية الآمر كنية الغاسل لا دليل عليه ، مع أنه لو تم لم تكف النية من المقتول . ( 1 ) لتحقق الواجب . واحتمال وجوب الأمر تعبدا شرطا في صحة الغسل ضعيف كما عرفت آنفا ، وإن مال إليه في الجواهر ونجاة العباد . ( 2 ) بلا إشكال ظاهر . ويقتضيه - مضافا إلى اطلاق السقوط في كلامهم - ظاهر النصوص في المسألتين ، ولا مجال لاحتمال حمل نصوص الشهيد على إرادة نفي الوجوب ، كما يظهر من ملاحظتها . ( 3 ) إذ ليس في النصوص النهي عن تكفينه ، وإنما فيها أنه يكفن بثيابه ، وذلك لا ينافي تكفينه فوقه . ولعل المراد من قولهم : " لا يكفن " أنه لا يكفن على المتعارف من نزع ثيابه ، لا المنع من مطلق الكفن ولو فوق الثياب . لكن التكفين الزائد بعنوان كونه تكفينا مشروعا يحتاج إلى دليل مفقود . وإطلاق ما في النص من أنه يكفن بثيابه يقتضي الانحصار بها وانتفاء غيرها .
مستمسك العروة — صفحة 107 | السيد محسن الحكيم