( مسألة 10 ) : إذا اشتبه المسلم بالكافر فإن كان مع العلم
الاجمالي بوجود مسلم في البين وجب الاحتياط ( 1 ) بالتغسيل
والتكفين وغيرهما للجميع ، وإن لم يعلم ذلك لا يجب شئ من
ذلك ( 2 ) . وفي رواية ( 3 ) ، يميز بين المسلم والكافر بصغر الآلة
وكبرها ، ولا بأس بالعمل بها في غير صورة العلم الاجمالي ( 4 )
والأحوط إجراء أحكام المسلم مطلقا بعنوان الاحتمال وبرجاء
كونه مسلما .
( مسألة 11 ) : مس الشهيد والمقتول بالقصاص بعد العمل
بالكيفية السابقة لا يوجب الغسل ( 5 )
شرح
( 1 ) عملا بالعلم الاجمالي .
( 2 ) لأصالة البراءة . والعموم لو ثبت لا يصلح للمرجعية لأن الشبهة
مصداقية ، وأصالة عدم الكافر لا أصل لها .
( 3 ) وهي مصححة حماد بن عيسى عن أبي عبد الله ( ع ) : " قال
رسول الله صلى الله عليه وآله يوم بدر : لا تواروا إلا من كان كميشا يعني : من
كان ذكره صغيرا ، وقال : لا يكون ذلك إلا في كرام الناس " . ( * 1 )
وعن جماعة ، منهم الفاضلان والشهيد : العمل بها . وموردها وإن كان
واقعة بدر لكن التعليل في ذيلها يقتضي عموم الحكم . اللهم إلا أن يكون
المقصود منه بيان وجه المناسبة ورفع الاستيحاش ، لا التعليل للحكم .
( 4 ) لموافقته للأصل ، ففي الحقيقة يكون العمل به لا بها ، إذ لو كان
بها لوجب تجهيز كميش الذكر الذي هو خلاف الأصل .
( 5 ) كما تقدم في غسل المس .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 65 من أبواب الجهاد حديث : 1 . وبهذا المضمون حديث : 3 من
باب : 39 من أبواب الدفن فلاحظه .