تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
أو نائبه - الخاص أو العام - يأمره ( 1 )
شرح
الذكرى : " لا نعلم فيه مخالفا من الأصحاب " ، لخبر مسمع كردين عن أبي عبد الله ( ع ) : " المرجوم والمرجومة يغسلان ويحنطان ويلبسان الكفن قبل ذلك ثم يرجمان ويصلى عليهما ، والمقتص منه بمنزلة ذلك يغسل ويحنط ويلبس الكفن ثم يقاد ويصلى عليه " ( * 1 ) ، ونحوه مرسل ابن راشد عن مسمع ( * 2 ) ، ومرسل الفقيه عن أمير المؤمنين ( ع ) ( * 3 ) . وضعفهم مجبور بالعمل . ثم إن المصرح به في كلام جماعة عموم الحكم لكل من وجب عليه القتل بحد أو قصاص . قال في الذكرى : " الظاهر إلحاق كل من وجب عليه القتل بهم - يعني من وجب عليه الرجم أو القود - للمشاركة في السبب " ، لكنه غير ظاهر ، لاختصاص النص بالمرجوم والمقتص منه فاللازم الاقتصار عليهما ، كما نسبه في مفتاح الكرامة إلى أكثر الأصحاب والرجوع في غيرهما إلى عموم وجوب التغسيل ، ومجرد المشاركة في القتل غير كافية في التعدي . ومثله في الاشكال ما عن المفيد وسلار من الاقتصار على المقتص منه ، لأنه طرح للنص من غير وجه . ( 1 ) كما في جامع المقاصد ، وعن الروض . ولا يخلو التخصيص بهما من إشكال ، لاطلاق النص ، وكون تولي الحد للإمام أو نائبه لا يقتضي اختصاص الأمر بهما . ولا فرق بين أن يكون قوله ( ع ) : " يغسلان ويحنطان " من باب الافتعال كما في التهذيب ، أو من التفعيل كما عن الكافي حيث لا ريب في وجوب مباشرتهما لذلك ، فيكون المراد من الهيئة مجرد الأمر ، وحيث أطلق كان واجبا على كل أحد كفاية .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب غسل الميت ، حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب غسل الميت ، ملحق الحديث الأول . ( * 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب غسل الميت ، ملحق الحديث الأول .