أو نائبه - الخاص أو العام - يأمره ( 1 )
شرح
الذكرى : " لا نعلم فيه مخالفا من الأصحاب " ، لخبر مسمع كردين عن
أبي عبد الله ( ع ) : " المرجوم والمرجومة يغسلان ويحنطان ويلبسان الكفن
قبل ذلك ثم يرجمان ويصلى عليهما ، والمقتص منه بمنزلة ذلك يغسل ويحنط
ويلبس الكفن ثم يقاد ويصلى عليه " ( * 1 ) ، ونحوه مرسل ابن راشد عن
مسمع ( * 2 ) ، ومرسل الفقيه عن أمير المؤمنين ( ع ) ( * 3 ) . وضعفهم
مجبور بالعمل . ثم إن المصرح به في كلام جماعة عموم الحكم لكل من وجب
عليه القتل بحد أو قصاص . قال في الذكرى : " الظاهر إلحاق كل من
وجب عليه القتل بهم - يعني من وجب عليه الرجم أو القود - للمشاركة
في السبب " ، لكنه غير ظاهر ، لاختصاص النص بالمرجوم والمقتص منه
فاللازم الاقتصار عليهما ، كما نسبه في مفتاح الكرامة إلى أكثر الأصحاب
والرجوع في غيرهما إلى عموم وجوب التغسيل ، ومجرد المشاركة في القتل
غير كافية في التعدي . ومثله في الاشكال ما عن المفيد وسلار من الاقتصار
على المقتص منه ، لأنه طرح للنص من غير وجه .
( 1 ) كما في جامع المقاصد ، وعن الروض . ولا يخلو التخصيص بهما
من إشكال ، لاطلاق النص ، وكون تولي الحد للإمام أو نائبه لا يقتضي
اختصاص الأمر بهما . ولا فرق بين أن يكون قوله ( ع ) : " يغسلان
ويحنطان " من باب الافتعال كما في التهذيب ، أو من التفعيل كما عن الكافي
حيث لا ريب في وجوب مباشرتهما لذلك ، فيكون المراد من الهيئة مجرد
الأمر ، وحيث أطلق كان واجبا على كل أحد كفاية .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب غسل الميت ، حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب غسل الميت ، ملحق الحديث الأول .
( * 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب غسل الميت ، ملحق الحديث الأول .