تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
الثانية : من وجب قتله برجم أو قصاص ( 1 ) فإن الإمام ( ع )
شرح
غسل ، لأنه إذا أخرج فقد أدرك وبه رمق . نعم إذا خرج بنفسه ثم مات أمكن أن يدخل في إطلاق النص أنه لا يغسل إذا لم يدركه المسلمون وبه رمق ، وإن كان ثبوت هذا الاطلاق له بعيدا ، لانصرافه إلى خصوص الموت في المعركة ، بل هو ظاهر خبر أبي خالد ، فحينئذ لا مجال لرفع اليد عن عموم وجوب تغسيل الميت . ثم إنه لم بني على عدم الدليل على وجوب التغسيل في الفرض لم يكن وجه ظاهر للتقييد بخروج الروح بعد الاخراج بلا فصل كما في المتن . ثم إنه قال في المنتهى : " لو جرح في المعركة ومات قبل أن تنقضي الحرب وينقل عنها فهو الشهيد ، قاله الشيخ ( ره ) ، وهو حسن . لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال يوم أحد : من ينظر ما فعل بسعد بن الربيع ؟ فقال رجل : أنا أنظر لك يا رسول الله صلى الله عليه وآله . فنظر فوجده جريحا به رمق ، فقال له : إن رسول الله صلى الله عليه وآله أمرني أن أنظر في الأحياء أنت أم في الأموات ؟ فقال أنا في الأموات فأبلغ رسول الله صلى الله عليه وآله عني السلام قال : ثم لم أبرح أن مات ، ولم يأمر النبي صلى الله عليه وآله بتغسيل أحد منهم " ( * 1 ) أقول : الظاهر أن مورد الرواية صورة انقضاء الحرب - كما أشرنا إليه سابقا - لا قبل انقضائها ، فلا يدل على حكم المقام وكان الأولى الاستدلال له بصحيح أبان ونحوه إن كان المراد صورة ما إذا لم يدركه المسلمون وبه رمق ، وإن كان المراد صورة ما إذا أدركه المسلمون وبه رمق فقد عرفت الكلام فيها . فتأمل جيدا . ( 1 ) إجماعا صريحا وظاهرا حكاه جماعة ، منهم الشيخ في الخلاف . وفي
هامش
( * 1 ) الفرع السابع من مسألة عدم وجوب تغسيل الشهيد ج : 1 .