ولو اشتبه ذلك الجزء وجب غسل تمام المحتملات ( 1 ) مع
مراعاة الترتيب .
الثانية : الارتماس ( 2 ) وهو غمس تمام البدن في الماء دفعة
واحدة عرفية ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) عملا بالعلم الاجمالي .
( 2 ) إجماعا ، كما عن جماعة كثيرة ، للنصوص ، كما في صحيح زرارة
عن الصادق ( ع ) : " ولو أن رجلا جنبا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة
أجزأه ذلك وإن لم يدلك جسده " ( * 1 ) وفي رواية الحلبي : " إذا اغتمس
الرجل في الماء اغتماسة واحدة أجزأه ذلك من غسله " ( * 2 ) ونحوهما غيرهما
وعدم ذكر الارتماس في الغنية لا يدل على الخلاف فيه . مع أنه لا يهم
بعد ما عرفت .
( 3 ) كما هو المشهور ، وفي الحدائق نسبته إلى كلام الأصحاب ، وكأن
لوجه فيه وصف الارتماس في النصوص بالوحدة ، وبقرينة ذكر الارتماس
في قبال الترتيب تحمل الوحدة على الارتماسة غير المجزأة على أعضاء الغسل على
النحو المتعارف ، فيكون المراد من الواحدة غير المجزأة ، وإذ أن الوحدة
الحقيقية غير معقولة ، فلا بد أن تحمل على العرفية بحيث يكون الارتماس
غير مجزء في نظر العرف . وفي الحدائق اختار جواز التأني بنحو ينافي
الدفعة العرفية ، واحتمله في محكي كشف اللثام ، وعن كشف الغطاء الميل
إليه ، وعلله في الأول بأن التأمل في الأخبار يقضي بأن المراد بالارتماسة
الواحدة ما يقابل الارتماسات المتعددة ، لأجل رمس كل عضو على حدة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 5
( * 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 15