ولو تيقن بعد الغسل عدم انغسال جزء من بدنه وجبت الإعادة ( 1 )
شرح
فإنه هو الظاهر المتبادر من الحديث " ، وفيه منع الظهور المذكور ، والتبادر
بدائي لا يعول عليه في رفع اليد عن الاطلاق . مع أنه لو سلم ظهور الدليل في
خصوص الحدوث فلا وجه لاعتبار خروج خصوص الرأس والرقبة ، بل
يكفي خروج أي جزء كان . وكيف كان فما عن الكفاية والغنائم وغيرهما
من التأمل في ذلك ضعيف .
( 1 ) كما في المنتهى ، وحكاه عن والده ، ونسب إلى الدروس ،
والذكرى ، والبيان ، لظهور النصوص في اعتبار غسل تمام البدن في حال الارتماس .
وفي القواعد اجتزأ بغسل الجزء مطلقا ، واختاره في المستند معللا له
بترك الاستفصال المفيد للعموم في صحيح زرارة المتقدم في من ترك بعض
ذراعه أو جسده ( * 1 ) ، وعلله في محكي المنتهى بسقوط الترتيب في حقه بالارتماس
فيجزئه الغسل ، لقول الصادق ( ع ) : " فما جرى عليه الماء فقد أجزاه " ( * 2 )
وفي الأول : أن ظاهر قول السائل في الصحيح : " ترك بعض ذراعه أو
بعض جسده " الغسل الترتيبي ، ولا سيما وكونه الشائع المتعارف في تلك
الأزمنة ، فلا يصلح للتصرف في ظهور نصوص الارتماسي الذي عرفته .
وفي الثاني : بأن سقوط الترتيب إنما يكون في الارتماسي الحاصل معه غسل
تمام البدن لا مطلقا .
وقيل إنه يجري عليه حكم الغسل الترتيبي ، فيغسله فقط إن كان في
الأيسر ، ويغسله ويعيد على الأيسر إن كان في الأيمن . وهذا القول مبني
على كون الارتماسي بحكم الترتيبي ، كما عن بعض أصحابنا ، ورتبوا عليه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الجنابة حديث : 2
( * 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 2