واللازم أن يكون تمام البدن تحت الماء في آن واحد ( 1 ) وإن
كان غمسه على التدريج ( 2 ) ، فلو خرج بعض بدنه قبل أن
ينغمس البعض الآخر لم يكف ( 3 ) كما إذا خرجت رجله ، أو
دخلت في الطين ( 4 ) قبل أن يدخل رأسه في الماء ، أو بالعكس ،
بأن خرج رأسه من الماء قبل أن تدخل رجله . ولا يلزم أن
يكون تمام بدنه أو معظمه خارج الماء بل لو كان بعضه خارجا
فارتمس كفى ( 5 )
شرح
أو لأجل رمس المجموع ارتماسات متعددة .
أقول : من الواضح أن معنى الواحدة ما يقابل المتعددة لا ما يرادف
الدفعة ، وبقرينة المقابلة تحمل الوحدة على ما يقابل التعدد الوارد على
الأعضاء الثلاثة ، المعتبر في الغسل الترتيبي ، فمفاد النصوص حينئذ نفي
اعتبار ذلك التعدد وأين هو من اعتبار الدفعة ؟ ! ، وسيأتي في المسألة الرابعة
ما له تعلق بالمقام . فانتظر .
( 1 ) كما يقتضيه ظاهر الارتماس والانغماس المذكورين في النصوص والفتاوى .
( 2 ) يعني : لا في آن واحد ، فلا ينافي ما تقدم في المتن من اعتبار الدفعة العرفية .
( 3 ) بلا خلاف ظاهر . نعم قد يوهم الخلاف الآتي - فيما لو خرج
وفي بدنه لمعة - الخلاف في المقام ، لكنه ليس في محله ، إذ الخلاف هناك
مبني على صدق الارتماس ، وإلا فلا إشكال في البطلان . فلاحظ .
( 4 ) دخول الرجل في الطين لا ينافي صدق الارتماس وكونه تحت
الماء وإنما ينافي صدق استيلاء الماء على تمام بدنه في آن واحد ، فحينئذ
يجري الكلام الآتي في اللمعة فيها . فانتظر .
( 5 ) كما نسب إلى المعروف . وعن الكفاية وغيرها العدم . وهو في