وكذا لا يجب الموالاة في أجزاء عضو واحد ( 1 ) : ولو تذكر
بعد الغسل ترك جزء من أحد الأعضاء رجع وغسل ذلك
الجزء ( 2 ) ، فإن كان في الأيسر كفاه ذلك ، وإن كان في الرأس
أو الأيمن وجب غسل الباقي على الترتيب ( 3 ) .
شرح
إبراهيم اليماني عن أبي عبد الله ( ع ) : " إن عليا ( ع ) لم ير بأسا أن يغسل الجنب
رأسه غدوة ويغسل سائر جسده عند الصلاة " ( * 1 ) ونحوها ما عن المدارك
عن عرض المجالس للصدوق عن الصادق ( ع ) ( * 2 ) ، ولرواية حريز ( * 3 )
فإنها بعد الحكم فيها بجواز غسل اللاحق وإن جف السابق : " قلت : وإن
كان بعض يوم ؟ قال ( ع ) : نعم " .
( 1 ) للاطلاق .
( 2 ) كما تقتضيه الأدلة الأولية . مضافا إلى مصحح زرارة : " قلت له :
رجل ترك بعض ذراعه أو بعض جسده من غسل الجنابة ؟ فقال ( ع ) :
إذا شك وكانت به بلة وهو في صلاته مسح بها عليه ، وإن كان استيقن
رجع فأعاد عليهما ما لم يصب بلة . . . " ( 4 ) .
( 3 ) وظاهر الأصحاب التسالم عليه ، كما تقتضيه أدلة الترتيب . ولا
ينافيها ترك الاستفصال في مصحح زرارة السابق ، لأن السؤال كان فيه
من حيث وجوب الإعادة على المتروك وعدمه ، لا من هذه الحيثية ، فلا
مجال لرفع اليد به عن أدلة الترتيب على تقدير تماميتها .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الجنابة حديث : 3
( * 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الجنابة حديث : 4
( * 3 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الجنابة حديث : 2
( * 4 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الجنابة حديث : 2