بل لو كان تمام بدنه تحت الماء فنوى الغسل وحرك بدنه ( 1 )
كفى على الأقوى ( 2 ) .
شرح
محله ، بناء على ما يظهر مما نسب إلى المشهور من انحصار الغسل الترتيبي
في الوجه الأول من الوجهين الآتيين في المسألة الرابعة ، إذ لو لم يخرج لم
يقع أول الارتماس بعنوان العبادة فلا يصح . أما بناء على جواز وقوعه
على الوجه الثاني فلا موجب للخروج . فانتظر لما سيأتي في المسألة المذكورة .
( 1 ) في وجوب التحريك تأمل ، لما عرفت سابقا من عدم دخول
الجريان في مفهوم الغسل ، بل تمام مفهومه استيلاء الماء على المحل بنحو
يوجب النظافة ودعوى اعتباره في المقام - لأجل النصوص الخاصة به ،
مثل : " ما جرى عليه الماء فقد طهر " ( * 1 ) أو : " فقد أجزأه " ( * 2 ) -
خلاف ظاهرهم من الاكتفاء بمجرد تحقق الغسل كما لا يخفى ، ولا سيما وقد
ورد أيضا : " كل شئ أمسسته الماء فقد أنقيته " ( * 3 ) . ويعضده ظاهر
نصوص الارتماس ، لخلوها عن ذكر التحريك . ومثلها دعوى أن ظاهر
أوامر الغسل كون المأمور به فعلا وجوديا ، فإذا كان في داخل الماء ونوى
الغسل ولم يتحرك لم يتحقق منه فعل وجودي غير النية ، فلزوم التحرك لأجل
تحقيق هذا المعنى . وجه الاندفاع : أن المكث في داخل الماء حال النية أيضا
فعل وجودي صادر منه باختياره .
( 2 ) ولعله المشهور ، بل عن مقتصر ابن فهد ومعتمد النراقي الاجماع
عليه ، وفي المستند : " الظاهر اعتبار خروج الرأس والرقبة ، بل الأحوط
خروج بعض آخر حتى يصدق عرفا أنه ارتمس بعد ما لم يكن كذلك ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 1
( * 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 2
( * 3 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 5