في كل عضو ، ولا الأعلى فالأعلى ( 1 )
ولا الموالاة العرفية
بمعني التتابع ، ولا بمعنى عدم الجفاف ، فلو غسل رأسه ورقبته
في أول النهار ، والأيمن في وسطه ، والأيسر في آخره صح ( 2 )
شرح
المنكب الأيمن مرتين ، وعلى المنكب الأيسر مرتين في مصحح زرارة ( * 1 )
ولما في صحيحه من قول الصادق ( ع ) : " ثم تغسل جسدك من لدن
قرنك إلى قدميك " ( * 2 ) لكن الأول - مع أن الأمر فيه للاستحباب ،
بقرينة قوله ( ع ) : " مرتين " إذ لا ريب في كون التعدد المذكور من
الآداب ، وأنه لا يدل على ذلك في الرأس ، لاطلاق الأمر بالصب عليه ،
فيه وفي بقية النصوص - لا يصلح لتقييد المطلق ، لقرب احتمال إرادة تمام
الجانب من المنكب فيه ، بل لعله أولى من حمله على معناه ، والالتزام بالطي
في العبارة . مضافا إلى أن المنكب ليس هو أعلى الجانب بل بعض أعلاه .
فتأمل جيدا . وقد عرفت الاشكال في صلاحية مثل هذا المصحح لتقييد
المطلقات بالترتيب بين الأعضاء فضلا عن اعتبار الأعلى . وأما الصحيح
فالظاهر من الظرف فيه كونه مستقرا قيدا للجسد ، لكون التعبير المذكور
جاريا مجرى الأمثال لبيان الاستيعاب ، وإلا فالقرن ليس هو أعلى الرأس
بل جانبه .
( 1 ) يظهر وجهه مما سبق . مضافا إلى ما يأتي في الجزء المنسي . لكنه
مختص بالنسيان .
( 2 ) بلا خلاف ظاهر ، بل عن صريح جماعة وظاهر آخرين :
الاجماع عليه ، للاطلاقات . ولما ورد في قصة أم إسماعيل ( * 3 ) ، ولرواية
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 2
( * 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 5
( * 3 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الجنابة حديث : 1