تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
في كل عضو ، ولا الأعلى فالأعلى ( 1 )
ولا الموالاة العرفية بمعني التتابع ، ولا بمعنى عدم الجفاف ، فلو غسل رأسه ورقبته في أول النهار ، والأيمن في وسطه ، والأيسر في آخره صح ( 2 )
شرح
المنكب الأيمن مرتين ، وعلى المنكب الأيسر مرتين في مصحح زرارة ( * 1 ) ولما في صحيحه من قول الصادق ( ع ) : " ثم تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك " ( * 2 ) لكن الأول - مع أن الأمر فيه للاستحباب ، بقرينة قوله ( ع ) : " مرتين " إذ لا ريب في كون التعدد المذكور من الآداب ، وأنه لا يدل على ذلك في الرأس ، لاطلاق الأمر بالصب عليه ، فيه وفي بقية النصوص - لا يصلح لتقييد المطلق ، لقرب احتمال إرادة تمام الجانب من المنكب فيه ، بل لعله أولى من حمله على معناه ، والالتزام بالطي في العبارة . مضافا إلى أن المنكب ليس هو أعلى الجانب بل بعض أعلاه . فتأمل جيدا . وقد عرفت الاشكال في صلاحية مثل هذا المصحح لتقييد المطلقات بالترتيب بين الأعضاء فضلا عن اعتبار الأعلى . وأما الصحيح فالظاهر من الظرف فيه كونه مستقرا قيدا للجسد ، لكون التعبير المذكور جاريا مجرى الأمثال لبيان الاستيعاب ، وإلا فالقرن ليس هو أعلى الرأس بل جانبه . ( 1 ) يظهر وجهه مما سبق . مضافا إلى ما يأتي في الجزء المنسي . لكنه مختص بالنسيان . ( 2 ) بلا خلاف ظاهر ، بل عن صريح جماعة وظاهر آخرين : الاجماع عليه ، للاطلاقات . ولما ورد في قصة أم إسماعيل ( * 3 ) ، ولرواية
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 2 ( * 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 5 ( * 3 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الجنابة حديث : 1
مستمسك العروة — صفحة 83 | السيد محسن الحكيم