شرح
ليس في مقام التشريع . مع أنه معارض بصحيح هشام بن سالم المتضمن
لأمرها بغسل الجسد قبل الرأس ( * 1 ) . اللهم إلا أن يقال : المظنون قويا أن
الثاني وهم ، كما جزم به الشيخ ( ره ) ، كما يظهر من ملاحظة الواقعة
المحكية ، وكون راوي المضمون الأول هشام عن محمد بن مسلم .
نعم في رواية حريز . " وابدأ بالرأس ثم أفض الماء على سائر
جسدك " ( * 2 ) ، لكنها غير مسندة إلى المعصوم ( ع ) . نعم عن الذكرى
أنه رواها الصدوق في مدينة العلم مسندة عن الصادق ( ع ) ولا يحضرني
السند ، فلاحظ . اللهم إلا أن يقال : رواية الشيخ ( ره ) للرواية ، ورواية
رجال السند - وفيهم الأجلاء وبعضهم من أصحاب الاجماع - شهادة منهم
بأنها عن المعصوم .
وكيف كان فالعمدة في الترتيب المذكور هو الاجماع ، إذ لم ينسب
الخلاف فيه إلا إلى الصدوقين وابن الجنيد ، والنسبة إلى الأولين محل تأمل
أو منع ، وخلاف الأخير غير قادح .
وأما الترتيب بين الجانبين فعليه الاجماعات السابقة ، وعن جماعة
دعوى الاجماع على عدم الفصل في الترتيب بين الرأس والجانبين وفيما بينهما
وعن الإنتصار والذكرى : الاجماع على عدم الفصل بين الترتيب في الوضوء
وبينه في أعضاء الغسل . وهو العمدة فيه إن تم ، وإلا فالنصوص خالية
عن الإشارة إليه ، فضلا عن الدلالة عليه ، لأن ما تقدم مما دل على الترتيب
بين الرأس والجانبين خال عنه . ظاهر في نفيه ، فضلا عن ظهور المطلقات
في نفيه ، بل في موثق سماعة : " ثم ليصب على رأسه ثلاث مرات ملء
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الجنابة حديث : 4
( * 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الجنابة حديث : 2