تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
والأحوط أن يغسل النصف ( 1 ) الأيمن من الرقبة ثانيا مع الأيمن والنصف الأيسر مع الأيسر ، والسرة والعورة يغسل نصفهما
شرح
( 1 ) فإن المشهور وإن كان هو غسل الرقبة مع الرأس ، لتصريح جماعة كثيرة به ، وظاهر آخرين ، حيث جعلوا الأعضاء الثلاثة الرأس والجانبين الأيمن والأيسر ، فإن الظاهر منهم إلحاق الرقبة بالرأس ، بل لم يعرف الخلاف في ذلك بين القدماء والمتأخرين وأكثر متأخريهم ، وهو الذي يقتضيه ظاهر ما في صحيح زرارة : " ثم بدأ بفرجه فأنقاه بثلاث غرف ، ثم صب على رأسه ثلاث أكف ، ثم صب على منكبه الأيمن مرتين ، وعلى منكبه الأيسر مرتين " ( * 1 ) . إلا أنه استشكل فيه جماعة - كالخراساني في الذخيرة ، وصاحب رياض المسائل ، والشيخ عبد الله البحراني - لفقد صريح النص في ذلك . وعدم دخول الرقبة في مفهوم الرأس . وإشعار خبر أبي بصير : " وتصب الماء على رأسك ثلاث مرات ، وتغسل وجهك وتفيض الماء على جسدك " ( * 2 ) بعدم دخول الوجه في الرأس ، فضلا عن دخول الرقبة فيه ، وحينئذ تلحق بالجانبين . ولأجل ذلك كان الأحوط الجمع بينهما خروجا عن شبهة الخلاف . لكنها ضعيفة ، لكفاية ظهور الصحيح المتقدم في وجوب غسلها مع الرأس ، ولا يتوقف على وجود صريح النص به ، ولا على دخولها في مفهوم الرأس عرفا . وخبر أبي بصير لا يصلح حجة على شئ ، لأن وجوب غسل الوجه مع الرأس مما لا كلام فيه من أحد ، لاختصاص إشكالهم بالرقبة فقط .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 2 ( * 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 9
مستمسك العروة — صفحة 78 | السيد محسن الحكيم