الأيمن مع الأيمن ، ونصفهما الأيسر مع الأيسر ( 1 ) ، والأولى
أن يغسل تمامهما مع كل من الطرفين ( 2 ) . والترتيب المذكور
شرط واقعي ( 3 ) ، فلو عكس - ولو جهلا أو سهوا - بطل
شرح
( 1 ) كما لعله ظاهر الأصحاب وصرح به بعض ، ويقتضيه إطلاق النصوص .
( 2 ) أخذ باحتمال التنصيف ، وكونهما عضوا مستقلا ، وكونهما من
الأيمن ، وكونهما من الأيسر .
( 3 ) أما بين الرأس والجانبين فهو إجماع صريحا أو ظاهرا ، حكاه
جماعة كثيرة من القدماء والمتأخرين ومتأخريهم ، ويقتضيه عطف المنكبين
على الرأس ب " ثم " في صحيح زرارة السابق ( * 1 ) ، ونحوه صحيح محمد
ابن مسلم ( * 2 ) ، وموثق سماعة ( * 3 ) ، وبها يقيد إطلاق جملة أخرى ،
كما في صحيح زرارة : " ثم تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدمك ( * 4 ) "
ونحوه غيره .
اللهم إلا أن يقال : المطلقات آبية عن التقييد ، فإن مثل صحيح
زرارة : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن غسل الجنابة فقال ( ع ) : تبدأ
فتغسل كفيك ، ثم تفرغ بيمينك على شمالك فتغسل فرجك ومرافقك ، ثم
تمضمض واستنشق ، ثم تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك . ليس
قبله وضوء . وكل شئ أمسسته الماء فقد أنقيته . ولو أن رجلا جنبا
ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك وإن لم يدلك جسده " ( * 5 ) -
هامش
( * 1 ) ص : 78
( * 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 1
( * 3 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 8
( * 4 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 5
( * 5 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الجنابة حديث : 5