تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
مثل اللحية ( 1 ) بل يجب غسل ما تحته من البشرة ( 2 ) .
شرح
الشعر كما ينفذ في اللبد . ومن هذا يظهر وجه الاستدلال على العدم بما دل على عدم وجوب نقض الشعر . وحينئذ يمكن الخروج بذلك عما دل على وجوب غسله بالتبعية لو تم في نفسه . وأما موثق عمار فيمكن حمله على كون شرب الشعر مقدمة لري الرأس ، بأن يكون مجموعا على الرأس . وحينئذ يتعين حمل صحيح حجر على ما عرفت ، ولا سيما مع تعارف التعبير بذلك عنه ، ومن ذلك يظهر وجه الأمر بالمبالغة في الماء في صحيحي محمد وجميل ، قال الباقر ( ع ) في أولهما : " حدثتني سلمى خادم رسول الله صلى الله عليه وآله قالت : كانت أشعار نساء رسول الله صلى الله عليه وآله قرون رؤوسهن مقدم رؤوسهن ، فكان يكفيهن من الماء شئ قليل ، فأما النساء الآن فقد ينبغي لهن أن يبالغن في الماء " ( * 1 ) وقريب منه ما في الثاني ( * 2 ) . وبالجملة : التأمل في مجموع النصوص يعطي الجزم بصحة ما تسالم عليه الأصحاب من عدم وجوب غسل الشعر . وما عن المقنعة من وجوب نقض الشعر مخالف لصريح النصوص فلا مجال له ، ولا يؤبه به في منع الاجماع . ولذلك حمله الشيخ في محكي التهذيب على ما إذا لم يصل الماء إلى أصوله إلا بعد حله . ( 1 ) النصوص تقصر عن الدلالة على نفي غسلها ، فالعمدة في الخروج عما دل على وجوب غسلها تبعا - لو تم - منحصر بالاجماع . ( 2 ) بلا خلاف كما في الحدائق ، وعن المدارك : أنه مذهب الأصحاب بل إجماعا ، كما عن الغنية ، ومجمع الفائدة ، وكشف اللثام ، وغيرها ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الجنابة حديث : 1 ( * 2 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الجنابة حديث : 2