مثل اللحية ( 1 ) بل يجب غسل ما تحته من البشرة ( 2 ) .
شرح
الشعر كما ينفذ في اللبد . ومن هذا يظهر وجه الاستدلال على العدم بما دل على عدم
وجوب نقض الشعر . وحينئذ يمكن الخروج بذلك عما دل على وجوب غسله
بالتبعية لو تم في نفسه . وأما موثق عمار فيمكن حمله على كون شرب الشعر
مقدمة لري الرأس ، بأن يكون مجموعا على الرأس . وحينئذ يتعين حمل
صحيح حجر على ما عرفت ، ولا سيما مع تعارف التعبير بذلك عنه ، ومن
ذلك يظهر وجه الأمر بالمبالغة في الماء في صحيحي محمد وجميل ، قال
الباقر ( ع ) في أولهما : " حدثتني سلمى خادم رسول الله صلى الله عليه وآله قالت :
كانت أشعار نساء رسول الله صلى الله عليه وآله قرون رؤوسهن مقدم رؤوسهن ، فكان
يكفيهن من الماء شئ قليل ، فأما النساء الآن فقد ينبغي لهن أن يبالغن في
الماء " ( * 1 ) وقريب منه ما في الثاني ( * 2 ) .
وبالجملة : التأمل في مجموع النصوص يعطي الجزم بصحة ما تسالم
عليه الأصحاب من عدم وجوب غسل الشعر . وما عن المقنعة من وجوب
نقض الشعر مخالف لصريح النصوص فلا مجال له ، ولا يؤبه به في منع
الاجماع . ولذلك حمله الشيخ في محكي التهذيب على ما إذا لم يصل الماء إلى
أصوله إلا بعد حله .
( 1 ) النصوص تقصر عن الدلالة على نفي غسلها ، فالعمدة في الخروج
عما دل على وجوب غسلها تبعا - لو تم - منحصر بالاجماع .
( 2 ) بلا خلاف كما في الحدائق ، وعن المدارك : أنه مذهب الأصحاب
بل إجماعا ، كما عن الغنية ، ومجمع الفائدة ، وكشف اللثام ، وغيرها ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الجنابة حديث : 1
( * 2 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الجنابة حديث : 2