ولا يجزئ غسله عن غسلها . نعم يجب غسل الشعور الدقاق
الصغار المحسوبة جزءا من البدن مع البشرة ( 1 ) والثقبة التي
في الأذن أو الأنف للحلقة إن كانت ضيقة لا يرى باطنها
لا يجب غسلها ( 2 ) ، وإن كانت واسعة بحيث تعد من الظاهر
وجب غسلها .
وله كيفيتان :
الأولى : الترتيب ، وهو أن يغسل الرأس والرقبة أولا
ثم الطرف الأيمن من البدن ، ثم الطرف الأيسر ( 3 ) ،
شرح
لحسن الكاهلي المتقدم ( * 1 ) مع أنه مقتضى ما دل على وجوب غسل الرأس
والجسد كله . نعم تأمل في مجمع الفائدة ، لما دل على إجزاء الغرفتين أو
الثلاث ، للظن بأن هذا المقدار لا يصل إلى ما تحت الشعر ، ولا سيما إذا
كان كثيفا أو كثيرا . انتهى . لكن الظن لا يغني بعد ما عرفت . وأما
الصحيح : " كل ما أحاط به الشعر . . . " ( * 2 ) فقد عرفت في مبحث
غسل اليد من الوضوء اختصاصه بشعر الوجه . فراجع .
( 1 ) لقصور النص والاجماع عن شمولها ، فيكون ما دل على وجوب
غسلها بالتبعية محكما .
( 2 ) لكونها من الباطن . وما عن المحقق الثاني من وجوبه غير ظاهر
الوجه ، إلا أن يكون مراده خصوص الفرض الآتي .
( 3 ) هذا تضمن حكمين : أحدهما : وجوب استيعاب البدن وتقدم
وجهه ، وثانيهما : وجوب الترتيب بين الأعضاء الثلاثة ، وسيأتي الكلام فيه .
هامش
( * 1 ) ص : 75
( * 2 ) الوسائل باب : 46 من أبواب الوضوء حديث : 2 و 3