شرح
المرأة شعرها إذا اغتسلت من الجنابة " ( * 1 ) .
اللهم إلا أن يقال : عدم نقض الشعر أعم من عدم وجوب غسله
لامكان غسله مع عدم نقضه ، كما يشهد به موثق عمار : " عن المرأة
تغتسل وقد امتشطت بقرامل ولم تنقض شعرها كم يجزئها من الماء ؟ قال
عليه السلام : مثل الذي يشرب شعرها " ( * 2 ) بل وحسن الكاهلي :
" قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إن النساء اليوم أحدثن مشطا : تعمد إحداهن
إلى القرامل من الصوف تفعله الماشطة تصنعه مع الشعر ثم تحشوه بالرياحين
ثم تجعل عليه خرقة رقيقة ثم تخيطه بمسلة ثم تجعلها في رأسها ، ثم تصيبها
الجنابة ؟ فقال ( ع ) : كان النساء الأول إنما يمتشطن المقاديم فإذا أصابهن
الغسل تعذر . مرها أن تروي رأسها من الماء تعصره حتى يروى فإذا روي
فلا بأس عليها . . . " ( * 3 ) . وحينئذ فما دل على وجوب غسله تبعا مما تضمن
وجوب غسل الرأس محكم ، ولا سيما بملاحظة صحيح حجر بن زائدة عن
الصادق ( ع ) : " من ترك شعرة من الجنابة متعمدا فهو في النار " ( * 4 )
وحمله على مقدار شعرة من البشرة خلاف الظاهر . ولأجل ذلك مال إلى
الحكم بوجوب غسله في الحدائق ، حاكيا له عن الحبل المتين وبعض مشايخه .
ولكن الانصاف أن ظاهر ذيل حسن الكاهلي الاكتفاء بري الرأس
فقط ، وأن وجوب عصر الرأس بما عليه من الشعر مقدمة لري الرأس ،
بقرينة ما فرض في صدره من إحكام إبرام الشعر ، فإنه يمتنع عادة نفوذ
الماء فيه على نحو يستوعب سطوح كل شعرة شعرة ، لعدم نفوذ الماء في
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الجنابة حديث : 3 و 4
( * 2 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الجنابة حديث : 6
( * 3 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الجنابة حديث : 5
( * 4 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الجنابة حديث : 7