ضعيف . ولا يجب فيه قصد الوجوب والندب ( 1 ) بل لو قصد
الخلاف لا يبطل إذا كان مع الجهل ، بل مع العلم إذا لم يكن
بقصد التشريع ( 2 ) وتحقق منه قصد القربة ، فلو كان قبل
الوقت واعتقد دخوله فقصد الوجوب لا يكون باطلا ( 3 ) ،
وكذا العكس ومع الشك في دخوله يكفي الاتيان به بقصد
القربة للاستحباب النفسي ، أو بقصد إحدى غاياته المندوبة ،
أو بقصد ما في الواقع من الأمر الوجوبي أو الندبي .
والواجب فيه بعد النية ( 4 )
شرح
المراد من الاستدلال بها تضيق الواجب عند خوف الموت . لكنه يشكل أيضا
بأن التضيق المذكور كما يكون للواجب يكون للمندوب فلا يدل على أحدهما .
هذا مضافا إلى صحيح الكاهلي أو حسنه : " عن المرأة يجامعها الرجل
فتحيض وهي في المغتسل فتغتسل أم لا ؟ قال ( ع ) : قد جاءها ما يفسد
الصلاة فلا تغتسل " ( * 1 ) فإن ظاهره أن غسل الجنابة إنما يكون للصلاة
فلا يجب إذا لم تجب . هذا وقد أتعب نفسه الزكية شيخنا في الجواهر في
تزييف أدلة القول بالوجوب النفسي ، فراجعه .
( 1 ) كما تقدم في شرائط الوضوء .
( 2 ) قد تقدم في شرائط الوضوء أن مجرد التشريع في مقام الامتثال
لا يقدح في التقرب ما لم يرجع إلى التشريع في ذات الأمر الباعث له على
الفعل ، الموجب لفوات قصد القربة .
( 3 ) ما ذكره واضح ، ولا سيما بملاحظة ما تقدم في شرائط الوضوء .
( 4 ) يعني : المعتبرة في العبادات ، لأنه عبادة إجماعا ، فلا بد من
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الجنابة حديث : 1