تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
ومستحب غيري للغايات المستحبة . والقول بوجوبه النفسي ( 1 ) .
شرح
قوله تعالى : " ويحب المتطهرين " ( * 1 ) والنبوي : " أكثر من الطهر يزد الله - تعالى - في عمرك ، وإن استطعت أن تكون بالليل والنهار على طهارة فافعل ، فإنك تكون - إذا مت على طهارة - شهيدا " ( * 2 ) . وما ورد في تغسيل الملائكة لحنظلة الأنصاري حين استشهد ( * 3 ) . بل لا يبعد استحبابه لنفسه مع غض النظر عن الكون على الطهارة . لموثق سماعة ، وصحيح البصري المتقدمين في نوم الجنب ، بناء على استفادة الكلية منهما ، ولكن الاستفادة محل تأمل ، وإن كانت في الثاني غير بعيدة . وما في المروي في الاحتجاج في حديث الزنديق من قول الصادق ( ع ) : " كانت المجوس لا تغتسل من الجنابة ، والعرب كانت تغتسل ، والاغتسال من خالص شرائع الحنفية " ( * 4 ) وغير ذلك مما يتضمن الأمر به . لكن لا يبعد أن يكون منصرف جميع ذلك الأمر الغيري من جهة الكون على الطهارة ، ولا سيما بملاحظة بعض النصوص ، مثل خبر ابن سنان : " علة غسل الجنابة النظافة ، لتطهير الانسان مما أصابه من أذاه . . . " ( * 5 ) ، ونحوه غيره . وقد تقدم في مبحث الوضوء عدم ظهور الثمرة العملية بين المفادين ، فراجع . ( 1 ) حكي ذلك عن جماعة من الأساطين ، كابن حمزة ، والعلامة في المنتهى ، والمختلف والتحرير ، ووالده وولده ، والأردبيلي ، وغيرهم . لقوله
هامش
( * 1 ) البقرة : 222 ( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الوضوء حديث : 3 ( * 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب غسل الميت حديث : 2 ومستدرك الوسائل باب نوادر غسل الميت حديث : 2 و 3 ( * 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الجنابة حديث : 14 ( * 5 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الجنابة حديث : 1
مستمسك العروة — صفحة 69 | السيد محسن الحكيم