ومستحب غيري للغايات المستحبة . والقول بوجوبه النفسي ( 1 ) .
شرح
قوله تعالى : " ويحب المتطهرين " ( * 1 ) والنبوي : " أكثر من الطهر يزد
الله - تعالى - في عمرك ، وإن استطعت أن تكون بالليل والنهار على طهارة
فافعل ، فإنك تكون - إذا مت على طهارة - شهيدا " ( * 2 ) . وما ورد
في تغسيل الملائكة لحنظلة الأنصاري حين استشهد ( * 3 ) . بل لا يبعد
استحبابه لنفسه مع غض النظر عن الكون على الطهارة . لموثق سماعة ،
وصحيح البصري المتقدمين في نوم الجنب ، بناء على استفادة الكلية منهما ،
ولكن الاستفادة محل تأمل ، وإن كانت في الثاني غير بعيدة . وما في
المروي في الاحتجاج في حديث الزنديق من قول الصادق ( ع ) : " كانت
المجوس لا تغتسل من الجنابة ، والعرب كانت تغتسل ، والاغتسال من خالص
شرائع الحنفية " ( * 4 ) وغير ذلك مما يتضمن الأمر به . لكن لا يبعد أن
يكون منصرف جميع ذلك الأمر الغيري من جهة الكون على الطهارة ، ولا
سيما بملاحظة بعض النصوص ، مثل خبر ابن سنان : " علة غسل الجنابة
النظافة ، لتطهير الانسان مما أصابه من أذاه . . . " ( * 5 ) ، ونحوه غيره .
وقد تقدم في مبحث الوضوء عدم ظهور الثمرة العملية بين المفادين ، فراجع .
( 1 ) حكي ذلك عن جماعة من الأساطين ، كابن حمزة ، والعلامة في
المنتهى ، والمختلف والتحرير ، ووالده وولده ، والأردبيلي ، وغيرهم . لقوله
هامش
( * 1 ) البقرة : 222
( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الوضوء حديث : 3
( * 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب غسل الميت حديث : 2 ومستدرك الوسائل باب نوادر
غسل الميت حديث : 2 و 3
( * 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الجنابة حديث : 14
( * 5 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الجنابة حديث : 1