تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
فلا أقل من إجمالها وعدم صلاحيتها للدلالة على الوجوب النفسي . وأما ما تضمن وجوبه عند تحقق سببه فالظاهر منه الارشاد إلى السببية كما يظهر من ملاحظة نظائره مما ورد في الحدث والخبث مما لا يحصى . فلاحظ أبواب منزوحات البئر ، وأبواب النجاسات ، وأبواب سائر الأغسال فإنه لم يعرف القول بوجوبها النفسي ، بل ظاهر بعض وصريح آخر نفي الخلاف في عدمه مع أنه ورد فيها التعبير بالوجوب ، كما ورد في غسل الجنابة . ولذا حكي عن المحقق : أن إخراج غسل الجنابة من دون ذلك كله تحكم بارد . وعن البيان : أنه تحكم ظاهر . ووجوبه قبل وقت المشروط به لا يدل على الوجوب النفسي ونفي الوجوب الغيري ، كما هو موضح في محله من الأصول والفقه . مع أن لازم وجوبه النفسي حينئذ حصول العصيان بالإضافة إلى وجوبه النفسي دون وجوب غيره المشروط به ، ولا يظن التزام القائل به بذلك . وأن القائل بوجوبه النفسي لا يلتزم به مضيقا ، ولا دليل له عليه . وأن ذلك جار بعينه في غسل الحيض مع عدم الالتزام بوجوبه النفسي . بل هو جار في كثير من المقدمات التي يتعين فعلها قبل وقت ذيها . وخبر معاذ ضعيف لا يمكن الاعتماد عليه في ذلك ، ولا سيما بملاحظة إهماله لكثير من الواجبات المهمة . مع أنه وارد في مقام الاهمال فلا يظهر منه الوجوب النفسي ولا ينافي الوجوب الغيري . نعم ذكره في عرض الواجبات النفسية يشعر بالوجوب النفسي ، لكنه لا يبلغ حد الظهور . وموثق سماعة صريح في الاستحباب . وصحيح عبد الرحمن يتعين حمله عليه للاجماع على عدم وجوب الغسل حين الفراغ ، وإن كان المراد منه الغسل قبل النوم . إلا أن يكون محل الاستشهاد به على الوجوب استدلال الإمام ( ع ) بالآية ، فإن الظاهر أن