تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
تعالى : " وإن كنتم جنبا فاطهروا " ( * 1 ) وقولهم ( ع ) : " إذا التقى الختانان وجب الغسل " ( * 2 ) ، و : " أتوجبون عليه الحد والرجم ولا يوجبون عليه صاعا من ماء ؟ ! " ( * 3 ) و : " إنما الماء من الماء " ( * 4 ) ونحوها . ولأنه لو لم يجب لنفسه لم يجب قبل وقت المشروط به ، والتالي باطل ، لوجوب الغسل قبل الفجر في الصوم ، فالمقدم مثله . ولخبر معاذ المروي عن محاسن البرقي عن الصادق ( ع ) " أنه سئل عن الدين الذي لا يقبل الله تعالى من العباد غيره ولا يعذرهم على جهله . فقال ( ع ) : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول صلى الله عليه وآله والصلوات الخمس ، وصيام شهر رمضان ، والغسل من الجنابة ، وحج البيت ، والاقرار بما جاء من عند الله جملة ، والائتمام بأئمة الحق من آل محمد صلى الله عليه وآله " ( * 5 ) ولبعض ما تقدم دليلا على الاستحباب النفسي . هذا والمنسوب إلى ظاهر الأصحاب - كما عن التذكرة - وإلى إجماع المحققين من أصحابنا ومصنفي كتب الأصول - كما عن السرائر - وإلى فتوى الأصحاب - كما عن المحقق - وإلى الأكثر والشهرة - كما عن غيرهم - انتفاء الوجوب النفسي ، وأنه إنما يجب شرطا في غيره ، استضعافا لتلك الأدلة . إذ الآية لو لم تكن ظاهرة في الوجوب الغيري - كما يشهد به سياقها ، بل ينبغي أن يكون من المقطوع به ، ولا سيما بملاحظة العلم بشرطيته للصلاة ، فإن حملها على الوجوب النفسي يوجب إهمال بيان وجوبه الغيري في مقام البيان -
هامش
( * 1 ) المائدة : 6 ( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الجنابة حديث : 2 ( * 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الجنابة : 5 ( * 4 ) كنز العمال ج 5 ص : 90 رقم : 1917 . وهو قول الأنصار في الحديث المتقدم ( * 5 ) الوسائل باب : 1 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 38