لأنه جزء من سورة حم السجدة ( 1 ) . وكذا الحائض :
والأقوى جوازه ، لما مر من أن المحرم قراءة آيات السجدة
لا بقية السورة .
( مسألة 6 ) : الأحوط عدم إدخال الجنب في المسجد ( 2 )
وإن كان صبيا ، أو مجنونا ، أو جاهلا بجنابة نفسه .
( مسألة 7 ) : لا يجوز أن يستأجر الجنب لكنس المسجد
في حال جنابته ( 3 ) .
شرح
( 1 ) ولا ينافي ذلك نسبة الدعاء إلى الخضر ( ع ) لجواز أن يكون
قد دعا به بعد نزول الآية المذكورة . ثم إن الآية الشريفة جزء من آلم
السجدة لا حم السجدة ، كما في المتن . ولعله سهو من الناسخ .
( 2 ) ولعله يقتضيه إطلاق النهي عن الجلوس في المساجد من دون
توجيهه إلى خصوص الجنب ، فإن ذلك يقتضي كراهة مكث الجنب فيه
من كل أحد ، فيكون المقام نظير قوله تعالى : ( إنما المشركون نجس فلا
يقربوا المسجد الحرام . . . ) ( * 1 ) وحينئذ فكما لا يجوز إدخاله ، يجب
إخراجه لو دخل ، ومنعه عن الدخول له أراده ، وإن كان معذورا في نفسه .
لكن يوهن الاطلاق المذكور تعارف التعبير عن نهي خصوص الفاعل بمثل
ذلك . ويحتمل أن يكون الوجه في توقف المصنف احتماله أن يكون الفرض
من قبيل التسبيب إلى الحرام . وقد تقدم الكلام فيه في أحكام النجاسات فراجع .
( 3 ) يعني : يحرم تكليفا ، لأنه أمر بالمنكر وترغيب في فعله ، وحرمة
ذلك مما لا ينبغي الريب فيها . نعم تختص بصورة علم الأجير بجنابته ، أما
مع جهله بها فلا يصدق ذلك ، وحينئذ يتوقف تحريمه على ما تقدم في
المسألة السادسة .
هامش
( * 1 ) التوبة : 28