تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
لأنه جزء من سورة حم السجدة ( 1 ) . وكذا الحائض : والأقوى جوازه ، لما مر من أن المحرم قراءة آيات السجدة لا بقية السورة .
( مسألة 6 ) : الأحوط عدم إدخال الجنب في المسجد ( 2 ) وإن كان صبيا ، أو مجنونا ، أو جاهلا بجنابة نفسه .
( مسألة 7 ) : لا يجوز أن يستأجر الجنب لكنس المسجد في حال جنابته ( 3 ) .
شرح
( 1 ) ولا ينافي ذلك نسبة الدعاء إلى الخضر ( ع ) لجواز أن يكون قد دعا به بعد نزول الآية المذكورة . ثم إن الآية الشريفة جزء من آلم السجدة لا حم السجدة ، كما في المتن . ولعله سهو من الناسخ . ( 2 ) ولعله يقتضيه إطلاق النهي عن الجلوس في المساجد من دون توجيهه إلى خصوص الجنب ، فإن ذلك يقتضي كراهة مكث الجنب فيه من كل أحد ، فيكون المقام نظير قوله تعالى : ( إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام . . . ) ( * 1 ) وحينئذ فكما لا يجوز إدخاله ، يجب إخراجه لو دخل ، ومنعه عن الدخول له أراده ، وإن كان معذورا في نفسه . لكن يوهن الاطلاق المذكور تعارف التعبير عن نهي خصوص الفاعل بمثل ذلك . ويحتمل أن يكون الوجه في توقف المصنف احتماله أن يكون الفرض من قبيل التسبيب إلى الحرام . وقد تقدم الكلام فيه في أحكام النجاسات فراجع . ( 3 ) يعني : يحرم تكليفا ، لأنه أمر بالمنكر وترغيب في فعله ، وحرمة ذلك مما لا ينبغي الريب فيها . نعم تختص بصورة علم الأجير بجنابته ، أما مع جهله بها فلا يصدق ذلك ، وحينئذ يتوقف تحريمه على ما تقدم في المسألة السادسة .
هامش
( * 1 ) التوبة : 28