لا يستحق لكونه حراما ( 1 ) ولا يجوز أخذ الأجرة على العمل
المحرم . وكذا الكلام في الحائض والنفساء . ولو كان الأجير جاهلا
أو كلاهما جاهلين في الصورة الأولى ( 2 ) أيضا يستحق الأجرة
لأن متعلق الإجارة وهو الكنس لا يكون حراما وإنما الحرام
شرح
( 1 ) سيجئ الاعتراف منه بأن الكنس في نفسه ليس حراما ، وإنما الحرام هو المكث .
وربما يقال : الوجه في عدم استحقاق الأجرة المسماة أن الكنس
المأتي به ليس من أفراد العمل المستأجر عليه : لأن بطلان إجارته للكنس
حال جنابته مانع من صحة الإجارة على الكنس المطلق ، الشامل للكنس حال
الجنابة المعلومة ، فيكون الكنس حال العلم غير مستأجر عليه ، فلا موجب
لاستحقاقه الأجرة المسماة . نعم لا يبعد الحكم باستحقاقه لأجرة المثل ، لما
عرفت في الفرض السابق .
وفيه : أنه يكفي في حصول القدرة على الطبيعة المطلقة القدرة على
بعض الأفراد ، فلا مانع من صحة الإجارة على الكنس الشامل للكنس حال
الجنابة ، فإذا جاء به استحق المسمى ، مع أنه لو سلم عدم صحة نسبة
القدرة إلى الطبيعة المطلقة بمجرد القدرة على الفرد ، فالقدرة المعتبرة في
صحة الإجارة يكفي فيها ذلك ، فتجوز الإجارة على الطبيعة بالقدرة على
فرد منها . نعم لو استؤجر على الكنس في حال الطهارة لم يستحق الأجرة
المسماة ولا أجرة المثل لو جاء بالكنس في حال الجناية ، لأنه غير مستأجر
عليه . وكذا الحكم في الصورة السابقة بناء على عدم استحقاق الأجرة المسماة
ومن ذلك تعرف الاشكال في قول القائل المذكور : " نعم لا يبعد . . . " .
( 2 ) يعني : ما لو كانت الإجارة مقيدة بحال الجنابة .