تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
لا يستحق لكونه حراما ( 1 ) ولا يجوز أخذ الأجرة على العمل المحرم . وكذا الكلام في الحائض والنفساء . ولو كان الأجير جاهلا أو كلاهما جاهلين في الصورة الأولى ( 2 ) أيضا يستحق الأجرة لأن متعلق الإجارة وهو الكنس لا يكون حراما وإنما الحرام
شرح
( 1 ) سيجئ الاعتراف منه بأن الكنس في نفسه ليس حراما ، وإنما الحرام هو المكث . وربما يقال : الوجه في عدم استحقاق الأجرة المسماة أن الكنس المأتي به ليس من أفراد العمل المستأجر عليه : لأن بطلان إجارته للكنس حال جنابته مانع من صحة الإجارة على الكنس المطلق ، الشامل للكنس حال الجنابة المعلومة ، فيكون الكنس حال العلم غير مستأجر عليه ، فلا موجب لاستحقاقه الأجرة المسماة . نعم لا يبعد الحكم باستحقاقه لأجرة المثل ، لما عرفت في الفرض السابق . وفيه : أنه يكفي في حصول القدرة على الطبيعة المطلقة القدرة على بعض الأفراد ، فلا مانع من صحة الإجارة على الكنس الشامل للكنس حال الجنابة ، فإذا جاء به استحق المسمى ، مع أنه لو سلم عدم صحة نسبة القدرة إلى الطبيعة المطلقة بمجرد القدرة على الفرد ، فالقدرة المعتبرة في صحة الإجارة يكفي فيها ذلك ، فتجوز الإجارة على الطبيعة بالقدرة على فرد منها . نعم لو استؤجر على الكنس في حال الطهارة لم يستحق الأجرة المسماة ولا أجرة المثل لو جاء بالكنس في حال الجناية ، لأنه غير مستأجر عليه . وكذا الحكم في الصورة السابقة بناء على عدم استحقاق الأجرة المسماة ومن ذلك تعرف الاشكال في قول القائل المذكور : " نعم لا يبعد . . . " . ( 2 ) يعني : ما لو كانت الإجارة مقيدة بحال الجنابة .