تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
الدخول والمكث 1 ) فلا يكون من باب أخذ الأجرة على المحرم نعم لو استأجره على الدخول أو المكث كانت الإجارة فاسدة ولا يستحق الأجرة ولو كانا جاهلين ، لأنهما محرمان ولا يستحق الأجرة على الحرام ( 2 ) ومن ذلك ظهر أنه لو استأجر الجنب أو الحائض أو النفساء للطواف المستحب كانت الإجارة فاسدة ولو مع الجهل ، وكذا لو استأجره لقراءة العزائم ، فإن المتعلق فيهما هو نفس الفعل المحرم ، بخلاف الإجارة للكنس فإنه ليس حراما وإنما المحرم شئ آخر وهو الدخول والمكث فليس نفس المتعلق حراما .
( مسألة 8 ) : إذا كان جنبا وكان الماء في المسجد يجب عليه أن يتيمم ويدخل المسجد لأخذ الماء ( 3 )
شرح
( 1 ) وتحريم ذلك غير مانع من صحة الإجارة ، لعدم الدليل عليه . وقد عرفت أن العمدة في دليل منع حرمة مقدمة العمل ، أو لازمه ، أو ملازمه هو الاجماع ، والقدر المتيقن من معقده ما إذا كانت الحرمة منجزة فيرجع في صورة الجهل بها الذي يكون عذرا في مخالفتها إلى أصالة صحة العقود . ( 2 ) لا الأجرة المسماة ، ولا أجرة المثل ، لأن العمل المحرم لا يضمن مطلقا كما عرفت . لكن إلحاق الجاهل بالعالم غير ظاهر ، لأن الجاهل مرخص في الفعل . ومجرد الحرمة الواقعية مع الرخصة الظاهرية غير قادحة في استحقاق الأجرة . والكلام في ذلك موكول إلى محله . ( 3 ) قد تقدم جواز دخول الجنب في المساجد لأخذ شئ منها . نعم لو قيل بحرمة الأخذ من الحرمين اختص وجوب التيمم لأخذ الماء بهما فقط .