الدخول والمكث 1 ) فلا يكون من باب أخذ الأجرة على المحرم
نعم لو استأجره على الدخول أو المكث كانت الإجارة فاسدة
ولا يستحق الأجرة ولو كانا جاهلين ، لأنهما محرمان ولا يستحق
الأجرة على الحرام ( 2 ) ومن ذلك ظهر أنه لو استأجر الجنب
أو الحائض أو النفساء للطواف المستحب كانت الإجارة فاسدة
ولو مع الجهل ، وكذا لو استأجره لقراءة العزائم ، فإن المتعلق
فيهما هو نفس الفعل المحرم ، بخلاف الإجارة للكنس فإنه ليس
حراما وإنما المحرم شئ آخر وهو الدخول والمكث فليس نفس
المتعلق حراما .
( مسألة 8 ) : إذا كان جنبا وكان الماء في المسجد يجب
عليه أن يتيمم ويدخل المسجد لأخذ الماء ( 3 )
شرح
( 1 ) وتحريم ذلك غير مانع من صحة الإجارة ، لعدم الدليل عليه .
وقد عرفت أن العمدة في دليل منع حرمة مقدمة العمل ، أو لازمه ، أو
ملازمه هو الاجماع ، والقدر المتيقن من معقده ما إذا كانت الحرمة منجزة
فيرجع في صورة الجهل بها الذي يكون عذرا في مخالفتها إلى أصالة
صحة العقود .
( 2 ) لا الأجرة المسماة ، ولا أجرة المثل ، لأن العمل المحرم لا يضمن
مطلقا كما عرفت . لكن إلحاق الجاهل بالعالم غير ظاهر ، لأن الجاهل
مرخص في الفعل . ومجرد الحرمة الواقعية مع الرخصة الظاهرية غير قادحة
في استحقاق الأجرة . والكلام في ذلك موكول إلى محله .
( 3 ) قد تقدم جواز دخول الجنب في المساجد لأخذ شئ منها . نعم
لو قيل بحرمة الأخذ من الحرمين اختص وجوب التيمم لأخذ الماء بهما فقط .