تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
من المكث للتيمم ( 1 ) فيخرج من غير تيمم أو كان زمان الغسل فيهما مساويا أو أقل من زمان التيمم فيغتسل حينئذ ،
وكذا حال الحائض ( 2 ) والنفساء .
شرح
الاجتياز ، وأنه عند الابتلاء بذلك لا بد من التيمم ليكون الجنب بحكم الطاهر ، فيكون تيممه بدلا عن الغسل ، لا أنه شئ في قباله وجب في حال القرار فيهما مقدمة للاجتياز . وحينئذ يطرد الحكم المذكور في الكون في غير المسجدين مما لا يكون اجتيازا والله سبحانه أعلم . ( 1 ) ولو كان مساويا تخير ، كما عرفت ، ( 2 ) كما عن المنتهى ، والتحرير ، والدروس ، والذكرى ، والبيان ، والألفية ، وغيرها ، لما في ذيل الصحيح المتقدم ( * 1 ) المروي مرسلا في الكافي : " وكذلك الحائض إذ أصابها الحيض تفعل كذلك " ( * 2 ) لكن إرساله يمنع من الاعتماد عليه ، ولا سيما مع عدم حكاية التعرض له من أحد إلى زمان العلامة عدا أبي علي ، والمعتبر ، فاستحباه . ولا بأس به تسامحا في أدلة السنن . وعمل العلامة وغيره به لا يوجب انجباره لكون الوجه فيه أنه مناسب للمذهب ، كما عن المنتهى ، التصريح بذلك . والمناسبة غير ظاهرة لعدم ارتفاع حدث الحائض بالتيمم قطعا . وخفته وإن كانت محتملة إلا أن ثبوتها ووجوبها محتاج إلى الدليل . وأما النفساء فالحكم فيها أشكل ، لعدم التعرض لها في المرسل ، لكن لو ثبت الحكم في الحائض أمكن التعدي إليها بناء على مساواتهما في الأحكام كما سيأتي التعرض له إن شاء الله تعالى . هذا في حال الحيض والنفاس ، أما لو انقطع دمهما فالحاقهما بالجنب في
هامش
( * 1 ) وهو صحيح أبي حمزة المتقدم في الأمر الثاني مما يحرم على الجنب . ورواه في الوسائل مع ذيله في باب : 15 من أبواب الجنابة حديث : 3 . ( * 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الجنابة حديث : 3 .