من المكث للتيمم ( 1 ) فيخرج من غير تيمم أو كان زمان
الغسل فيهما مساويا أو أقل من زمان التيمم فيغتسل حينئذ ،
وكذا حال الحائض ( 2 ) والنفساء .
شرح
الاجتياز ، وأنه عند الابتلاء بذلك لا بد من التيمم ليكون الجنب بحكم
الطاهر ، فيكون تيممه بدلا عن الغسل ، لا أنه شئ في قباله وجب في
حال القرار فيهما مقدمة للاجتياز . وحينئذ يطرد الحكم المذكور في الكون
في غير المسجدين مما لا يكون اجتيازا والله سبحانه أعلم .
( 1 ) ولو كان مساويا تخير ، كما عرفت ،
( 2 ) كما عن المنتهى ، والتحرير ، والدروس ، والذكرى ، والبيان ،
والألفية ، وغيرها ، لما في ذيل الصحيح المتقدم ( * 1 ) المروي مرسلا في
الكافي : " وكذلك الحائض إذ أصابها الحيض تفعل كذلك " ( * 2 ) لكن
إرساله يمنع من الاعتماد عليه ، ولا سيما مع عدم حكاية التعرض له من أحد
إلى زمان العلامة عدا أبي علي ، والمعتبر ، فاستحباه . ولا بأس به تسامحا في
أدلة السنن . وعمل العلامة وغيره به لا يوجب انجباره لكون الوجه فيه أنه
مناسب للمذهب ، كما عن المنتهى ، التصريح بذلك . والمناسبة غير ظاهرة
لعدم ارتفاع حدث الحائض بالتيمم قطعا . وخفته وإن كانت محتملة إلا
أن ثبوتها ووجوبها محتاج إلى الدليل . وأما النفساء فالحكم فيها أشكل ،
لعدم التعرض لها في المرسل ، لكن لو ثبت الحكم في الحائض أمكن التعدي
إليها بناء على مساواتهما في الأحكام كما سيأتي التعرض له إن شاء الله تعالى .
هذا في حال الحيض والنفاس ، أما لو انقطع دمهما فالحاقهما بالجنب في
هامش
( * 1 ) وهو صحيح أبي حمزة المتقدم في الأمر الثاني مما يحرم على الجنب . ورواه في الوسائل
مع ذيله في باب : 15 من أبواب الجنابة حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الجنابة حديث : 3 .