شرح
الناقص عنه ، كما عن الدروس ، وشرح الألفية ، والروض ، والمسالك ،
والذخيرة ، وغيرها . حيث أوجبوا الغسل حينئذ ، وعدم الفرق أيضا بين
أن يكون زمان التيمم أطول من زمان الخروج ، ومساويا ، وأنقض ، كما
عن الذكرى ، وغيرها . لكن عن شرح المفاتيح للوحيد : القطع بسقوط
التيمم في الأول .
والانصاف ظهور النص في كونه في مقام بيان حرمة كون الجنب
في المسجدين ولو بنحو الاجتياز ، وحينئذ فذكر الاحتلام لكونه السبب
المتعارف للابتلاء بالجنابة لا لخصوصية فيه ، بل تمام الموضوع للحكم كونه
جنبا . ولذا جعل الصحيح المذكور من أدلة حرمة كون الجنب في المسجدين
ولو بنحو الاجتياز ، وحلية اجتياز الجنب في غيرهما . كما أن إطلاق الأمر
بالتيمم فيه لتعذر الغسل في المسجدين غالبا بنحو يساوي زمانه زمان
التيمم ، فضلا عن أن يكون أنقص ، لعدم وجود الماء فيهما غالبا فضلا
عن الحياض الكبيرة حول النائم ، بحيث لا يلزم من الغسل فيها تلويث
المسجد ، ويكون زمانه مساويا لزمان التيمم أو أنقص . ولا بد أيضا من
حمل إطلاق الأمر بالتيمم على خصوص صوره كون زمانه أقصر من زمان
الخروج ، ليكون مقدمة لخروجه وهو بحكم الطاهر ، فتجب المبادرة إلى
الخروج بلا تيمم لو كان زمان التيمم أطول من زمان الخروج . بل لا يبعد
التخيير بين التيمم والخروج بلا تيمم لو كان زمانه مساويا له بل لا يبعد .
جواز التيمم في حال الخروج لو كان زمان الخروج أطول ، لأن اللبث
بمقدار التيمم جائز قطعا للاضطرار إليه ، فيجوز الشروع في الخروج حاله
ولا ملزم بالتيمم أولا ثم الخروج . والعمدة في ذلك كله ما عرفت من
ظهور النص في كونه في مقام حرمة كون الجنب في المسجد ولو بنحو