تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
الناقص عنه ، كما عن الدروس ، وشرح الألفية ، والروض ، والمسالك ، والذخيرة ، وغيرها . حيث أوجبوا الغسل حينئذ ، وعدم الفرق أيضا بين أن يكون زمان التيمم أطول من زمان الخروج ، ومساويا ، وأنقض ، كما عن الذكرى ، وغيرها . لكن عن شرح المفاتيح للوحيد : القطع بسقوط التيمم في الأول . والانصاف ظهور النص في كونه في مقام بيان حرمة كون الجنب في المسجدين ولو بنحو الاجتياز ، وحينئذ فذكر الاحتلام لكونه السبب المتعارف للابتلاء بالجنابة لا لخصوصية فيه ، بل تمام الموضوع للحكم كونه جنبا . ولذا جعل الصحيح المذكور من أدلة حرمة كون الجنب في المسجدين ولو بنحو الاجتياز ، وحلية اجتياز الجنب في غيرهما . كما أن إطلاق الأمر بالتيمم فيه لتعذر الغسل في المسجدين غالبا بنحو يساوي زمانه زمان التيمم ، فضلا عن أن يكون أنقص ، لعدم وجود الماء فيهما غالبا فضلا عن الحياض الكبيرة حول النائم ، بحيث لا يلزم من الغسل فيها تلويث المسجد ، ويكون زمانه مساويا لزمان التيمم أو أنقص . ولا بد أيضا من حمل إطلاق الأمر بالتيمم على خصوص صوره كون زمانه أقصر من زمان الخروج ، ليكون مقدمة لخروجه وهو بحكم الطاهر ، فتجب المبادرة إلى الخروج بلا تيمم لو كان زمان التيمم أطول من زمان الخروج . بل لا يبعد التخيير بين التيمم والخروج بلا تيمم لو كان زمانه مساويا له بل لا يبعد . جواز التيمم في حال الخروج لو كان زمان الخروج أطول ، لأن اللبث بمقدار التيمم جائز قطعا للاضطرار إليه ، فيجوز الشروع في الخروج حاله ولا ملزم بالتيمم أولا ثم الخروج . والعمدة في ذلك كله ما عرفت من ظهور النص في كونه في مقام حرمة كون الجنب في المسجد ولو بنحو