شرح
فمع ضعفه في نفسه لا عموم فيه لغير مورده ، وإن كان إطلاق أدلة بدلية
التراب عن الماء ، فالظاهر منها البدلية في آثار رفع الحدث ، ولم يثبت
كون الأثر في المقام مستندا إلى الحدث أو إلى الخبث أو إليهما ، فكيف يبنى
على ترتيبه بمجرد التيمم ؟ ! كما أشار إلى ذلك شيخنا الأعظم ( ره ) بل .
قد يدعى قصور النص الوارد في المجدور عن إثبات البدلية المطلقة . لكنه
خلاف ظاهره . ولذلك يتجه ما اختاره في القواعد والمنتهى والدروس وجامع
المقاصد وكشف اللثام وغيرها من وجوب الغسل بمس المتيمم ، واستدل له
في المنتهى وغيره باطلاق الأخبار . وباستصحاب عدم السقوط . وفيه :
أن عموم البدلية - لو تم - مقدم عليهما . مع أن الاستصحاب من الاستصحاب
التعليقي وإشكاله معروف . وقد يناقش في عموم البدلية باختصاصه بما لا
يكون لغير الماء دخل فيه .
وفيه : أنه مبني على اعتبار خروج الماء في الغسل بالسدر والكافور
عن الاطلاق ، أما بناء على اعتبار بقائه على الاطلاق فالأثر للماء والخليط
من قبيل الشرط كسائر شرائط الوضوء والغسل . مع أن هذا الاشكال
- لو تم - كانت أدلة البدلية قاصرة عن الشمول لغسل الميت ولا تصلح
لاثبات مشروعيته . مضافا إلى أن الاشكال المذكور - على تقدير تماميته -
يختص بما كان لسانه إثبات البدلية ، مثل : ما دل على أنه أحد الطهورين ( * 1 )
وأن الله جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا ( * 2 ) ، ولا يجري في مثل
قوله صلى الله عليه وآله : " جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا " ( * 3 ) . اللهم إلا أن يقال
بعد عدم إمكان الأخذ باطلاقه يتعين أن يكون المراد منه ما هو المراد من
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب التيمم حديث : 6
( * 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب التيمم حديث : 1
( * 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب التيمم حديث : 2 و 3 و 4