وكذا لا فرق فيهما بين الباطن والظاهر ( 1 ) . نعم المس بالشعر
لا يوجبه وكذا مس الشعر ( 2 ) .
( مسألة 2 ) : مس القطعة المبانة من الميت أو الحي إذا
اشتملت على العظم يوجب الغسل دون المجرد عنه ( 3 ) ،
شرح
الذكرى تردد في السن إذا كان ممسوسا ، وفي الدروس جزم بالعدم . وكأن
الوجه في الأول طهارة ما لا تحله الحياة من الميت ، فإذا لم يتأثر بالموت
فأولى أن لا يتأثر بمس الميت . بل في رواية الفضل عن الرضا ( ع ) ،
الواردة في نفي الغسل بمس غير الانسان قال ( ع ) : " لأن هذه الأشياء
كلها ملبسة ريشا وصوفا وشعر ووبرا ، وهذا كله ذكي لا يموت وإنما
يماس منه الشئ الذي هو ذكي من الحي والميت " ( * 1 ) . وفيه :
أن مجرد ذلك لا يوجب رفع اليد عن إطلاق الأدلة ، لامكان كون الوجه
في وجوب الغسل بالمس هو الحدث ، كما قد يشهد به وجوب غسلها في
التغسيل . بل يمكن أن يكون هو الخبث ولو في غير الجزء الممسوس .
والتعليل لما لم يمكن الأخذ بظاهره - لعدم وجوب الغسل بمس ميت غير
الانسان ولو مع مباشرة الجلد واللحم - لا بد أن يحمل على غير ظاهره ،
فلا مجال للعمل به . فتأمل .
( 1 ) للاطلاق .
( 2 ) لعدم صدق مس الميت ، ولا سيما بملاحظة تعليق الحكم على مس
الجسد في روايتي عاصم والصفار ( * 2 ) . نعم لا يبعد الصدق فيما لو كان
المس بأصول الشعر عند جزه . فتأمل .
( 3 ) على المشهور شهرة عظيمة ، بل عن الخلاف : الاجماع عليه صريحا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب غسل المس حديث : 5
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب غسل المس حديث : 3 و 5