شئ لا يسقط الغسل بمسه وإن كان الممسوس العضو المغسول
منه ( 1 ) . ويكفي في سقوط الغسل إذا كانت الأغسال الثلاثة كلها
بالماء القراح لفقد السدر والكافور ( 2 )
بل الأقوى كفاية التيمم ( 3 )
شرح
البدن إلى إطلاق نفي الغسل إذا لم يبرد - كما في خبر ابن جعفر ( ع ) ( * 1 ) -
أو استصحاب طهارة الماس ، أو أصالة البراءة من الوجوب . ثم إنه لا مجال
للتمسك بمثل صحيح ابن مسلم ( * 2 ) ، لأن البرد فيه وإن كان ظاهرا في
برد تمامه ، لكن الحرارة المأخوذة شرطا لنفي الغسل أيضا ظاهرة في حرارة
تمامه ، وكلاهما لا يشملان البعض .
( 1 ) كما في المسالك وعن المدارك والذخيرة ، لصدق المس قبل الغسل
إذ الظاهر من الغسل تمامه ، وفي القواعد والذكرى وعن التذكرة والتحرير
والنهاية والدروس والبيان وغيرها : عدم الوجوب ، بناء منهم على تبعيض
أثر الغسل بتبعيضه . ولكنه غير ظاهر ، بل هو خلاف إطلاق أدلة المقام .
ومنه يظهر ضعف التردد في الوجوب كما في جامع المقاصد وكشف اللثام .
( 2 ) لأن الظاهر من غسل الميت الموجب لسقوط أثر المس مطلق الغسل
الصحيح ولو كان ناقصا . وانصرافه إلى التام بدوي لا يعول عليه في رفع
اليد عن الاطلاق . ومنه يظهر ضعف ما في جامع المقاصد والمسالك من
وجوب الغسل بمس من نقصت أغساله الثلاثة ولو في بعض الأوصاف كالخليط .
( 3 ) كما عن كشف الغطاء ، ولم أجده فيه في هذا المقام . وكأنه لأن
دليل بدليته ظاهر في قيامه مقام الغسل مطلقا حتى في رفع أثر المس . اللهم
إلا أن يقال : إن كان المراد من ذلك الدليل هو النص الوارد في المجدور ( * 3 )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب غسل المس حديث : 18
( * 2 ) تقدم في أول الفصل
( * 3 ) الوسائل باب : 16 من أبواب غسل المس حديث : 3