دون ميت غير الانسان ( 1 )
شرح
بهم بعض صلاتهم وحدثت عليه حادثة ، كيف يعمل من خلفه ؟ قال ( ع ) :
يؤخر ويتقدم بعضهم ويتم صلاتهم ويغتسل من مسه . التوقيع : ليس على
من مسه إلا غسل اليد " ( * 1 ) . وبذكره في سياق المندوبات في جملة من
النصوص ( * 2 ) . وبجعله من السنة في قبال غسل الجنابة المجعول من الفرض ( * 3 ) .
لكن الجميع كما ترى ، إذ الأول - مع ضعف سنده وإجماله -
لا ينافي الوجوب وإنما يدل على ثبوت بدل له . والثاني - مع أن مورده
حال الحرارة - لا يصلح لمعارضة ما سبق ، لامكان حمله على ذلك ، بل هو
المتعين ، كما يظهر من التوقيع الآخر : قال : " وكتب إليه : وروي عن
العالم إن من مس ميتا بحرارته غسل يده ، ومن مسه وقد برد فعليه الغسل ،
وهذا الميت في هذه الحال لا يكون إلا بحرارته ، فالعمل في ذلك على ما هو ؟ . . .
( إلى أن قال ) : التوقيع : إذا مسه على هذه الحال لم يكن عليه إلا غسل
يده " ( * 4 ) . وأما قرينة السياق فلا تجدي شيئا في قبال ما سبق . والفرض
قد يراد به ما فرض في الكتاب في قبال ما شرعه النبي صلى الله عليه وآله . مع أنه
يجب حمله على ذلك جمعا .
( 1 ) بلا خلاف يعرف كما في المنتهى ، بل إجماع كما في كشف اللثام .
وفي صحيح محمد عن أحدهما ( ع ) : " في رجل مس ميتة ، هل عليه
الغسل : قال ( ع ) : لا ، إنما ذلك من الانسان " ( * 5 ) ، ونحوه صحيحا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب غسل المس حديث : 4
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأغسال المسنونة
( * 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الجنابة حديث : 11
( * 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب غسل المس حديث : 5
( * 5 ) الوسائل باب : 6 من أبواب غسل المس حديث : 1