تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
الثالث : المكث في سائر المساجد ( 1 ) ، بل مطلق الدخول ( 2 )
شرح
عليه السلام - في حديث الجنب والحائض - : " ويدخلان المسجد مجتازين ولا يقعدان فيه ولا يقربان المسجدين الحرمين " ( * 1 ) حرمة مطلق الكون فيه وإن لم يصدق عليه المرور ولا الاجتياز . ومنه يظهر أن التعبير بالاجتياز والجواز في المقام يراد منه مطلق الدخول فيه ، كما عبر به جماعة ، وإن كان قد يقتضي الاقتصار على ظاهره اختصاص التحريم بما يسمى اجتيازا لا غير ، لكنه ليس بمراد . ولذلك لم يتوهم أحد الاختلاف بين الأصحاب في ذلك ، ولم يحرر بينهم النزاع فيه . مع أن ذلك لا يهم بعد ظهور الحسن في حرمة مطلق الدخول فيه بأي نحو كان فلا حظ . ( 1 ) هذا هو الموافق للتعبير باللبث في لسان جماعة . ( 2 ) كما عبر به جماعة أخرى ، وعن التذكرة ، والمتخلف ، والمهذب وغيرها التعبير بالاستيطان ، وفي كلام بعض التعبير بالجلوس ، ومراد الجميع واحد لما عرفت من عدم تحريرهم للنزاع في ذلك . والظاهر أن المراد هو اللبث كما تقتضيه الآية الشريفة بعد تفسيرها في صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : " قلنا له الحائض والجنب يدخلان المسجد أم لا ؟ قال ( ع ) : الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلا مجتازين ، إن الله - تبارك وتعالى - يقول : ( ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا ) ( * 2 ) . . . " ( * 3 ) وربما يستفاد أيضا من الاستدراك في مصحح جميل السابق ونحوه ، فإن الاستدراك بمنزلة الاستثناء . وعليه فيحرم ما يسمى مرورا أو اجتيازا فيه ، كالتردد فيه وكالدخول في أوله ثم الخروج بلا فصل وإن لم يصدق
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الجنابة حديث : 17 ( * 2 ) النساء : 43 ( * 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الجنابة حديث : 10