فيها على غير وجه المرور . وأما المرور فيها بأن يدخل من
باب ويخرج من آخر ( 1 ) فلا بأس به . وكذا الدخول بقصد
أخذ شئ منها فإنه لا بأس به ( 2 )
شرح
عليه القعود والجلوس . وبه يقيد إطلاق خبر جميل : " للجنب أن يمشي
في المساجد كلها " ( * 1 ) الشامل للمرور وغيره ، فإنه وإن كان بينهما عموم
من وجه إلا أن الأولى أقوى ، لاشتماله على الاستثناء مع أنه لو فرض
تساويهما فالمرجع عموم النهي عن إتيان المساجد للجنب .
( 1 ) لا يبعد صدق المرور بالدخول والخروج من باب واحد ، لكنه
يقيد بما في المتن ، لظاهر الآية الشريفة ، فإن عبور السبيل يختص به ،
بل يتوقف مع ذلك على كون الباب الذي يخرج منه في طريق غير طريق
الباب الذي دخل منه ، فلو كانا متصلين في طريق واحد لم يصدق عبور
السبيل بل هو نظير الدخول من أحد جانبي الباب والخروج من جانب آخر .
( 2 ) أما أصل الأخذ في الجملة فلا خلاف في جوازه ظاهرا ، بل
حكي عليه الاجماع ، وعن المنتهى : أنه مذهب علماء الإسلام . ويدل
عليه صحيح ابن سنان : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الجنب والحائض
يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه ؟ قال ( ع ) : نعم ولكن لا يضعان
في المسجد شيئا " ( * 2 ) وصحيح زرارة ومحمد عن أبي جعفر ( ع ) - في
الحائض والجنب - : " ويأخذان من المسجد ولا يضعان فيه شيئا قال
زرارة : قلت له : فما بالهما يأخذان منه ولا يضعان فيه ؟ قال ( ع ) :
لأنهما لا يقدران على أخذ ما فيه إلا منه ويقدران على وضع ما بيدهما
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الجنابة حديث : 4
( * 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الجنابة حديث : 1