تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
فيها على غير وجه المرور . وأما المرور فيها بأن يدخل من باب ويخرج من آخر ( 1 ) فلا بأس به . وكذا الدخول بقصد أخذ شئ منها فإنه لا بأس به ( 2 )
شرح
عليه القعود والجلوس . وبه يقيد إطلاق خبر جميل : " للجنب أن يمشي في المساجد كلها " ( * 1 ) الشامل للمرور وغيره ، فإنه وإن كان بينهما عموم من وجه إلا أن الأولى أقوى ، لاشتماله على الاستثناء مع أنه لو فرض تساويهما فالمرجع عموم النهي عن إتيان المساجد للجنب . ( 1 ) لا يبعد صدق المرور بالدخول والخروج من باب واحد ، لكنه يقيد بما في المتن ، لظاهر الآية الشريفة ، فإن عبور السبيل يختص به ، بل يتوقف مع ذلك على كون الباب الذي يخرج منه في طريق غير طريق الباب الذي دخل منه ، فلو كانا متصلين في طريق واحد لم يصدق عبور السبيل بل هو نظير الدخول من أحد جانبي الباب والخروج من جانب آخر . ( 2 ) أما أصل الأخذ في الجملة فلا خلاف في جوازه ظاهرا ، بل حكي عليه الاجماع ، وعن المنتهى : أنه مذهب علماء الإسلام . ويدل عليه صحيح ابن سنان : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الجنب والحائض يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه ؟ قال ( ع ) : نعم ولكن لا يضعان في المسجد شيئا " ( * 2 ) وصحيح زرارة ومحمد عن أبي جعفر ( ع ) - في الحائض والجنب - : " ويأخذان من المسجد ولا يضعان فيه شيئا قال زرارة : قلت له : فما بالهما يأخذان منه ولا يضعان فيه ؟ قال ( ع ) : لأنهما لا يقدران على أخذ ما فيه إلا منه ويقدران على وضع ما بيدهما
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الجنابة حديث : 4 ( * 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الجنابة حديث : 1