الرابع : الدخول في المساجد بقصد وضع شئ فيها ( 1 ) ،
بل مطلق الوضع فيها ( 2 ) وإن كان من الخارج أو في حال العبور .
شرح
معنى المسجدية فيها وزيادة . وللتعظيم . وللأخبار الدالة على المنع من دخول
الجنب بيوت الأنبياء والأئمة ( ع ) أحياء ، بضميمة ما دل على أن حرمتهم
أمواتا كحرمتهم أحياء ، بل هم أحياء عند ربهم يرزقون . وقد عقد لها
في الوسائل بابا ( * 1 ) ، ورواها عن بصائر الدرجات للصفار ، وقرب الإسناد للحميري ، والإرشاد للمفيد ، وكشف الغمة لعلي بن عيسى الأربلي
والخرائج والجرائح للراوندي وكتاب الرجال للكشي . ومقتضاها المنع
من أصل الدخول فيكون حكمها حكم المسجدين . لكن في دلالة جملة منها
على المنع تأمل أو منع ، ولا سيما بملاحظة عدم مبادرة أبي بصير الداخل
وهو جنب إلى الخروج ، مع صراحة بعضها في تعمده إلى الدخول ليطمئن
قلبه ، ومن البعيد جدا تعمده إلى ذلك . وأيضا من البعيد أن لا يدخل في
بيوتهم ( ع ) من يعولون به من أزواجهم وأولادهم وجواريهم وخدامهم
إذا كانوا جنبا . فتأمل . وكأنه لأجل ذلك - مع عدم ثبوت معنى المسجدية
فيها ، وعدم الدليل على وجوب التعظيم بمثل ذلك - توقف في الحكم جماعة
وإن كان هو الأحوط .
( 1 ) كما تقدم وجهه .
( 2 ) قد عرفت الاشكال فيه ، وأن ما دل على حرمة الوضع لا يدل
على حكم تأسيسي ، فلا يضر إذا كان من الخارج أو في حال العبور .
والمصنف ( ره ) فرق بين الأخذ والوضع ، فجعل تحليل الأخذ بلحاظ الدخول
لا من حيث هو وتحريم الوضع من حيث هو ، وهذا التفكيك غير ظاهر .
هامش
( * 1 ) وهو باب : 16 من أبواب الجنابة